الصفحة 75 من 651

-وفي ذلك ما يدل على أن مراد الله عز وجل في ذلك من عباده واحد ببيان السنة في ذلك [1] .

-فأفاد - صلى الله عليه وسلم - أن الشرط في الآية لبيان الواقع وقت النزول فلا مفهوم له [2]

-ويدل على أن الله تعالى قد يبيح الشيء في كتابه بشرط ثم يبيح ذلك على لسان نبيه بغير ذلك الشرط [3] .

-قال ابن القيم - رحمه الله:"والآية قد أشكلت على عمر وعلى غيره فسأل عنها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فأجابه بالشفاء - وأن هذا صدقة من الله وشرع شرعه للأمة وكان هذا بيان أن حكم المفهوم غير مراد وأن الجناح مرتفع في قصر الصلاة عن الآمن والخائف وغايته أنه نوع تخصيص للمفهوم أو رفع له" [4] .

-ومن هذه الأمثلة أيضًا: قوله { ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } [النحل:32] .

مع قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: (لن ينجي أحد منكم عمله) [5] .

فإن الآية بينت أن دخول الجنة سببه رحمة الله تعالى - فأوهم التعارض بين الآية والحديث. فقد جمع الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين الآية والحديث لما سئل من الصحابة بقولهم ولا أنت يا رسول الله - قال: (ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة) بأن العمل رحمة من الله تعالى إذ كان بتوفيق منه.

(1) انظر: التمهيد لابن عبد البر (15 /272، 16/30) ، وتحفة الأحوذي (3/86) ، وشرح معاني الآثار للطحاوي (1/415) ، وتفسير ابن كثير (1/545) .

(2) انظر: شرح الزرقاني على موطأ مالك (1/420) ، والمحلى لابن حزم (4/267) .

(3) انظر: تفسير القرطبي (5/353 - 361-363) .

(4) زاد المعاد لابن القيم (1/466) .

(5) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق باب: القصد والمداومة على العمل (رقم 6463) ، ومسلم في كتاب: صفة القيامة والجنة والنار باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى (4 /2169، رقم 2816) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت