-خامسا: لم يتفرد الإمام الألباني - رحمه الله - وحده بتضعيف الحديث، فقد ضعفه من قبل الإمام المحدث عبدالحق الإشبيلي في"الأحكام الوسطى"حيث قال:"إسناده ضعيف".
وكذلك ذهب الإمام يحيى بن سعيد القطان - رحمه الله - إلى تضعيفه حيث قال مؤكدا قول الإمام عبدالحق الإشبيلي: هو كما ذكر ضعيف، فلا يعرف حال محمد بن عمر.
-قال أبو جويرية عفا الله عنه: الحق أن الإمام القطان وقع في تناقض، فمرة يحسن حديث محمد بن عمر، ومرة يضعفه. قال الألباني - رحمه الله - معقبا:"وهذا - يعني التضعيف - الذي يميل القلب إليه لجهالته. [مستفاد من الضعيفة ج 3 ص 219] ."
-سادسا: ممن ذهب كذلك إلى تضعيف الحديث الإمام ابن القيم- رحمه الله تعالى - حيث قال بعد أن أورده:"وفي صحة الحديث نظر"الزاد 2/ 79.
-سابعا: أخيرا لا يخفى عليك أخي - سددك الله - قول الذهبي - رحمه الله - في"موقظته"حول الحديث الحسن. فالأمر يحتاج إلى بحث أوسع وزيادة نظر، ومع ذلك فالقول بالتحسين لهذا الحديث ليس ببعيد. والله الموفق.
هذا ما تيسر لي ... والله الهادي إلى سواء السبيل.
والله من وراء القصد
أخوك
الاخ الحبيب ابي جويرية حفظه الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
-** قولك رعاك الله في"رابعا"-1 -"... وقد قال الإمام ابن المديني عن عبدالله بن محمد هذا:"وسط". وهذه اللفظة هي في المرتبة الخامسة من مرتب التعديل، وهذه المرتبة لا يحتج بحديث أصحابها وإنما يستشهد بأحاديثهم ..."هل هذا في اصطلاح الإمام ابن المديني رحمه الله.
-** اما قول الحافظ:"مقبول"فغير مسلم له فقد وثقه الحفاظ نفسه في تلخيص الحبير (2/ 122) وكذا الدارقطني في سؤالات البرقاني (1/ 22) والذهبي في الكاشف (2/ 205) والهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 198) وذكره ابن حبان في ثقاته (7/ 1 - 2) وقد يقال بما ان ابن خزيمة والحاكم صححا الحديث فيريان الاحتجاج برجال سند الحديث وهذا من باب الاستئناس فقط.
2 -ا- لا يصار الى القول بالمخالفة الا بعد تعذر الجمع والجمع ممكن.
ب- صحيح ان حديث عبدالله بن بسر صحيح سنده لكن ذهب بعض اهل العلم الى شذوذه او القول بنسخه.
-** قولك رعاك الله في"سادسا": "ممن ذهب كذلك إلى تضعيف الحديث الإمام ابن القيم- رحمه الله تعالى - حيث قال بعد أن أورده:"وفي صحة الحديث نظر"الزاد 2/ 79." هذه العبارة من ابن القيم ليست صريحة في التضعيف فقد قال رحمه الله في الموضع نفسه وفي حاشيته على تهذيب السنن: ... صححه بعض الحفاظ ..."وهي نفس عبارة شيخ الاسلام في شرحه على العمدة. وقد استند عليه رحمه الله في حاشيته على تهذيب السنن في تقييد حديث عبدالله بن بسر."
الأخوة الأكارم هذه هي الحلقة الثانية من مقالي: أحاديث مشتهرة في باب الصوم وهي ضعيفة، سائلا المولى الكريم منه الأجر والمثوبة وأن ينفع به ... آمين.
شاكرا كل من علّق على الحلقة الأولى، وأخص بالذكر أخي الفاضل الأستاذ: بو فالح (bufaleh) جزاه الله خيرا ونفع بعلمه ... آمين.
قد كنت وضعت في الحلقة الأولى 30 حديثا، وفي هذه الحلقة أواصل إن شاء الله ب 31 أخرى، ليكون مجموع الأحاديث في الحلقتين 61 حديثا. والله الموفق للصواب.
31 -حديث: (إذا جُهِل على أحدكم وهو صائم فليقل: أعوذ بالله منك إني صائم)
قال الإمام الألباني عنه: ضعيف جدا. ضعيفة ج 6 ح 2542
32 -حديث: (إذا دخل أحدكم على أخيه فأراد أن يفطر فليفطر إلا أن يكون صومه ذلك رمضان، أو قضاء رمضان، أو نذرا)