فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 76

فقال إفعله وليس مِنْ حَرجْ

ترفقًا بالناسِ دونما لجَجْ

فسائلٌ حلقتُ قبل النحرِ

وناسكٌ حلقتُ قبل الجَمْرِ

وآخر قد طفتُ قبل الرمي

كأنني ناسٍ وإنني عَمي

وآخر قد طفتُ قبل الذبحِ

فقال: لا حرج بغير جُنْحِ

وآخر نحرتُ قبل الرمي

فقال: يرميه بغير جُرمَ

فكان من قدم يومَ الأكبرِ

أجابَه افْعل دونما تعسّرِ

وقد نحرتُ ها هنا في المنحرِ

ثم منى منحرُ كلِ شاكرِ

ومكةٌ للنحر والطريقِ

بدون تشديدٍ ولا تضييقِ

فانحروا في الرحالِ والمنازلِ

فاسمَعْ إلى التيسير والتساهلِ

وبعدها خطبْ ليوم النحرِ

فأي يومِ حرمةً وشهرِ

وأيّ ذي البلادِ والتحريمِ

أعظَمُ للتقديسِ والتعظيمِ

فقالوا ذا البلدْ بلا إشكالِ

فقال: في الدماء والأموالِ

قد حرِّمتْ حرمةَ هذا اليوم ِ

والشهر والبلد بلا تعتيم

فقال: هل بلغتُ ذا الكلاما

قالوا: نعم أديتَ ما استقاما

فأشهدَ الرحمَن ياربِّ اشهدِ

وربُّنا يرصُدُ كلَّ مرصدِ

ثم ركبْ للبيتِ والطواف ِ

وكلُّهم طافَ بلا اختلافِ

ولم يطوفوا للصفا والمروةِ

كذا يَعُمُّ جابرٌ بمَرةِ

وصلى في مكة فرضَ الظهرِ

ثم عمدْ لزمزمِ المنهمرِ

فنادى آل جَده المطِّلبِ

( اِنزعوا ) في السقي بلا تعتّبِ

فلولا غُلبُ الناس للسقاةِ

لقمتُ بالنزع بلا أناةِ

لفضل ما يكون في السقاءِ

في تلكم الأيام ذي العناءِ

فناولوه الدلَو للشرابِ

فبادرَ الشُّربَ بلا ارتيابِ

وأدت الفقيهةُ المناسكَ

ولم تَطُفْ لحيضها هنالكَ

وبعد طهرها ، قد طافتْ وسعَتْ

فقال: مِنْ حجٍ وعمرةٍ حَللَتْ

فقالت يا رسول كيف تنطلق ْ

بحجَةٍ وعمرةٍ وتسَتبقْ

والناسُ بالاثرْ بلا جدالِ

ومنسكي حجٌ بلا اكتمالِ

فقال: ما للقوم قد كان لكِ

لا تيأسي وتحزني وتهلِكِ

فقالت في نفسِي مَنْ الطوافِ

ولم أطفُ كمعشرِ الأسلافِ

حتى حججتُ يوم تم الطهرُ

فكان ذا اليسرُ وتم البِشْرُ

إذ سَّهل الرسولُ وهو السَهْلُ

وحقَّق الذِي هواه الأهلُ

فاذهبْ بها يا عابدَ الرحمنِ

واعمرُهْا بالتنعيمِ والنعمانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت