فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 76

فاعتمرت وطابَ منها القلبُ

وأقبلت وكانت المحصَّبُ

وطافَ للبيت فويق الراحلةْ

بمحِجَنٍ مستلمًا وحامله

حتى يراه الناسُ للسؤالِ

فقد غشَوه غشْيةَ الإجلالِ

واستفتت المرأةُ في نساءِ

لها صبيًا طيِّب الهنَاءِ

فهل لَهُ مِنْ حجِ ذي اعتبار

قال: نعمَ والأجرُ عند الباري

ثم هنا قد كَمُلَ السياقُ

كما رواه جابرُ المِصداقُ

في مسلمٍ وسائرِ الاسفارِ

يجمع شيخنا إمامِ الدارِ

حرره بأحسن الكلامِ

وجودة الترتيب والإفهام

فكان من نفائس الألفاظِ

وحليةِ الأفذاذ والأيقاظِ

وهو سبيل البِر للحجاجِ

وطالبي النجاةِ والإبهاجِ

فالغُنْمُ والهناءُ للأخيار

متابعي جابر ذي الآثار ِ

فالحمد لله على الإكمال

( للمنسك الوافر ) والإفضالِ

وصلى ربُّنا على المختارِ

محمدٍ وصحبهِ الأبرارِ

وسلَّم من غير ما تعَدادِ

ما سِيرَ في تحجازِ أو تنجادِ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على التدين

وشرعه اليسير والمبين

وكل ما كان من الشرائع

في ديننا من أطيب الروائع

وصلى ربنا مع السلام

على الذي حج على التمام

الشرح:

ابتدأ المؤلف نظمه بحمد الله وذكره اقتداءً بالكتاب العزيز، وهي عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتبه ، وكذلك العلماء والفقهاء في مصنفاتهم ورسائلهم ، وفائدة ذلك حلول البركة والتمام في المكتوب والمنظوم . وقوله ( على التدين ) أي الدين ، ثم حمده على الشرع ووصفه بوصفين:

أولاهما: اليسر فهو سهل بلا تعسير وتعقيد ، وثانيهما: المبين ، فهو مبين بلا لبس ولا غموض ، وكذلك سائر شرائع الإسلام ، يظهر فيها تمام اليسر والروعة وجميل الفائدة والعائدة . ثم عقب بالصلاة والسلام على نبي الأمة عليه الصلاة والسلام ومعناها الثناء عليه في الملأ الأعلى كما هو اختيار أبي العالية ، كما في صحيح البخاري.

وقوله ( على الذي حج على التمام ) فيه إشارة إلى جده وحرصه على العبادة واستيفائها.

نبينا القارن في الأنساك

الخاشع الماضي بلا عراك

القانت الخاضع في المشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت