فهرس الكتاب
نعم الحج أحد أركان الإسلام الخمسة , ومبادئه العظام الراسخة , أجمع المسلمون على فرضيته ، قال ابن قدامة في المغني ( وأجمعت الأمة على وجوب الحج على المستطيع في العمر مرة واحدة ) والأصل في وجوبه قوله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) [آل عمران 97] . ومن السنة ، ما جاء في الصحيحين ( بني الإسلام على خمس ) وعد منها الحج ، وحديث مسلم ( إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا ) .
وفي قول الناظم: (وأعظم الخصال للإيمان) أي شرائع الإيمان وشعبه ويحتمل كونه طريقًا لزيادة الإيمان وهو كذلك ، لأن من مذهب أهل السنة زيادة الإيمان بالطاعات ونقصانه بالسيئات وقوله (مبروره الطريق للجنان) فيه يشير إلى أجل صفات الحج أن يكون مبرورًا قال كما في المتفق عليه (والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) وفيهما أيضًا (من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه) . والمبرور قيل هو الذي لا يخالطه إثم ، وقيل ليس فيه رياء ، أو ما استكمل الشروط والواجبات ، وأما تكفير الذنوب فهو محمول على ما عدا الكبائر لأنها تحتاج إلى توبة ورجوع إلى الله بصدق وكَفّ وندامة.
وإنني حين قدوم الموسم
أعكف للقراءة والتعلم
مراجعًا مسائل المناسك
لاندرجْ في تلكم المسالكِ
مسالكِ الأئمة الأبرارِ
وحاملي الحديث والآثارِ
الشرح: