فهرس الكتاب
وإذا أردت فهم هذا المنسك ومعرفة السنن في الحجة ، فاصغ الى كلامى بكل هدوء وانتباه فإن من بركة العلم الإصغاء لملقيه ومؤديه ، وهو نوع مهم من أخلاق الطالب وآدابه ، وإذا أصغيتَ وعيت ، وحججت على نور وهاج ، وقمر وضاء ، من السنن النبوية ، ومن ثمرات ذلك: تطبيق السنن ، وامتطاء النجاة وتنجو من مغبة التقليد، الذي حمل بعضهم على رد الأحايث الصحيحة أو اعتسافها بالتأويل والحيدة ، وهذا مسلك الغواة كقول بعض الأحناف:
( هذا مذهبنا ، وإن خالفته آية قرآنية ، أو حديث نبوي ، فهو منسوخ أو مؤول ) .
ولا ارتياب أن تحصيل مثل ذلك الموصوف , فرحة عامرة لصاحبها وهي من عاجل بشرى المؤمن .
وقد روى عن جابر ثقات
أئمة أجلة أثبات
مجاهد عطاء والسمان
والباقر المحدث النبهان
وطلحه النزيل والمنكدر
أبو الزبير السابع المشتهر
أما الرواة الذين نقلوه عن جابر فهم كالتالى:-
1-محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب أبو جعفر الباقر المتوفى في سنة (114) هـ .
2-أبو الزبير المكي محمد بن مسلم المتوفى سنة (128) هـ.
3-عطاء بن أبي رباح المكى المتوفى سنة (115) هـ .
4-مجاهد بن جبر المكي المتوفى سنة (102) علي خلاف
في ذلك .
5-محمد بن المنكدر المدني المتوفى سنة (130) .
6-أبو صالح ذكوان السمان المدني المتوفى سنة (101) هـ .
7-أبو سفيان طلحة بن نافع الواسطي .
وقد اعتمد المؤلف رواية أولهم لأنها في صحيح مسلم ، ومطولة , والآخرون إنما لهم زيادات متفاوتة .
فهؤلاء أصحابه الكبار
عليهم في الرواية المدار
يقول جابر هو الأنصارى
يارب فارضه مع الأبرار
بطيبه قد مكث الرسول
تسعا بلا حج كذا نقول
وعام عشر أذن في الناس
بأننا للحج ذو التماس