فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 76

وخامسها: يلملم ميقات أهل اليمن قيل مكان , وقيل جبل هناك, وكان خروجه من المدينة, في اليوم الرابع أو الخامس من ذي القعدة, بعدما ترجّل , وادهن , ولبس ملابس الإحرام .

وساق هديا يتقى الرحمنا

واستحمل النساء والولدانا

ونحن قد خرجنا في مسعاه

وليس من خير لنا نأباه

وفى الحليفة ولدت أسماء

(محمدًا ) وجاءها القضاء

اغتسلي واستثفري بالثوب

وأحرمي دون حيًا وعيبِ

الشرح:

قوله: وساق هديًا يتقي الرحمن: فيه استحباب سوق الهدي من المواقيت ومن الأماكن البعيدة كما نبه عليه غيروا حد ، وهي سنة مهجورة, لكن في عصرنا هذا صار الأمر صعبًا ومتعذرا .

وسوقه للهدي من أعظم الشعائر في تلك الأماكن وهو الذى حتّم عليه القِران ، وكان القِران في حقه أفضل لما ساق الهدي, ومن رحمته وعدله أخذ النساء والصبيان معه وأخذ الصحابة نساءهم معهم ، وقد جاء عند أبي داود وهو خبر صحيح أنه قال لنسائه بعد ذلك ( هذه ثم لزوم الحُصُر ) والمعنى يكفيكم هذه الحجة ولما بلغوا ميقات ذي الحليفة ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر ، وأسماء هي بنت عميس الخثعمية ، عالمة بالرؤيا ، كانت تحت جعفر ثم أبي بكر ، ثم علي ، وهي من مهاجرة الحبشة ، ومحمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي أبو القاسم الذي ولد في حجة الوداع ، روى عن أبيه مرسلا ، وعن أمه، وعنه ابنه القاسم .

ولما ولدت أسماء ، أرسلت تسأل رسول الله ماذا تصنع ، فقال ( اغتسلي واستنفري بثوب وأحرمي ) والمعنى سدّ جريان الدم منها، وفيه دليل على صحة إحرام الحائض, وتلبي وتذكر الله ,ولكن لا تطوف حتى تطهر, كما سيأتي تحقيقه.

وعندها قام النبى وصلى

وصامت بعد وما قد لبى

وبعدها قد ركب القصواء

واستوت الناقة ذا البيداء

وأفرد الحج كذا أهل

وصحبه الكرام من أحل

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت