فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 76

هناك في بطحاء ذي الحليفة صلى قيل في المسجد ، وقيل بطحاء هناك ويحتمل أن صلاته في وادي العقيق وقد قال كما جاء في البخاري ( أتاني الليلة آتٍ من ربي فلقال: صلِ في هذا الوادي المبارك ، وقل عمرة في حجة ) (1) وهذا أصل مهم في مشروعية ركعتين للإحرام إذا لم يوافق فريضة يحرم عقبها ، وهذا مذهب الجمهور ، وقال بعضهم: ليس للإحرام صلاة تخصه وشدد بعضهم وقال: بدعه وبعضهم رد وقال: للآتي من ذي الحليفة فحسب, والأقرب قول الجمهور كما ترى حجته ظاهرة .

وبعد ذلك ركب ناقته القصواء ، ولما استوت على البيداء أهل بالحج وكذا قال والصواب أنه كان قارنا لأدلة كثيرة تقدمت ، والجواب هنا لعله في أول الاحرام ، وقبل مجييء الامر بالقران وأما البيداء: قيل هو ذو الحليفة ، وقيل موضع هناك ، وقيل بل شرَف أمام ذي الحليفة .…………

وشاركه في الإحرام هذا أصحابه فكان منهم القارن من ساق الهدي ، ومنهم وهو الأكثر من أفرد بالحج ، لكنه أمرهم بالفسخ بعد ذلك.

أمامه من راكب وجاري

ثم نظرت منتهى الإبصار

والخلف مثله بلا تماري

ومثله في اليمن واليسار

ثم عليه ينزل القرآن

وإنه في جمعنا يقظان

ويدرك التفسير والتفصيلا

وإنه ليعرف التأويلا

الشرح:

يحكي جابر رضي الله عنه بعد ذلك كثرة الناس معه ، من ركبان ومشاة وهو دليل علي جواز المشي وأيهما أفضل ، الصحيح أن الركوب أفضل لفعله صلى الله عليه وسلم ولأنه أرفق بالإنسان وأقل تكلفة ، وكثر المشاة في زمانهم لحاجتهم واختلاف شأنهم, أما الآن فغير وارد عند أكثر الناس ، لكثرة المركوبات وتيسرها, ولله الحمد والمنة

وأثناء تلك الرحلة المباركة كان القرآن يتنزل عليه وهو يعرف تأويله وتفسيره صلى الله عليه وسلم .

نعمله من غير ما امتراء

وكل ما عملْ من الأشياء

تلبية المعظم الشديد

ثم أهل بعد بالتوحيد

وزادوا ألفاظًا وما أخلوا

والناس بعده بذا أهلوا

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت