فهرس الكتاب
فيه بيان حسن اقتداء الصحابة ، وتقليدهم لرسول الله في كل شيء ، لأنه المبلغ عن الله، والعالم بأمر الله ومراده ، وفي قوله: ثم أهل بعد بالتوحيد ، شروع في النسك بالإهلال وهى التلبية التوحيديه (2) التي تباين ما كان عليه أهل الجاهلية في قولهم: ( الا شريكا هو لك تملكه وما ملك ) فرفع رسول الله صوته بصفة التلبية المشهورة فلبى الناس معه كلٌ لوحده ، وربما زادوا وهو يسمع ولم ينكر قولهم ( لبيك ذا المعارج ) ( لبيك ذا الفواضل ) ، وعن آخرين ( لبيك وسعديك والخير بيديك ) وجوز الشافعى ومالك مثل ذلك ، واختار ابن حجر فصلها عن التلبية النبوية ، كما هو رأي للشافعي , وأما معنى التلبية: فهو إجابة دعوة الله لحلقه ، حين دعاهم لحج بيته ، وقائلها كأنه يقول انا مجيبك لدعوتك, مستسلم لحكمك, مطيع لأمرك, مرة بعد مرة .
ويسمع النبي غير عاذل
لبيك ذا المعارج الفواضل
وما أضاف شيئًا لما علم
لكنه لقوله قد لزما
نصرخ صراخًا عاليًا كالرج
ونحن لبينا معه بالحج
غير الذي قلناه فاسمع ما جرى
لا نخلطه بعمرة ولا نرى
الشرح:
هذه من الألفاظ التي سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرها ، لكن لم يجاوز تلبيته ولبى صحابته بالحج ، يرفعون أصواتهم بذلك ، وكانوا مفردين بالحج لا يعرفون العمرة قال في جابر في بعض الروايات ( لا نخلطه بعمرة ) .
حتى أتت إلىسَرِف فعركت
وعائشة بعمرة قد أقبلت
في رابع الحجة ذي الفلاح
حتى أتينا البيت في الصباح
ذك الضحى فافهم أخي واستمع
ثم الدخول كان عندما ارتفع
الشرح:
وهنا بيان قصة عائشة التي أشكل إحرامها على كثير من الناس ، وهنا صرح بأنها أحرمت بعمرة ، وهذا كان في أول الحجة قبل أن يحصل تعليمهم مشروعية العمرة في أشهر الحج ، فلما بلغت عائشة ( سَرِف ) بكسر الراء موضع قرب التنعيم (عركت) أى حاضت .