فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 76

ثم وصلوا صباح الرابع من ذى الحجة ضحوة ، ودخلوا البيت الحرام كما قال هنا: في رابع الحجة ذى الفلاح ، وسماه الناظم ( بالفلاح ) لما فيه من خيرات وأعمال طيبات لأنه من أيام عشره ذى الحجة التي ورد بشأنها ما ورد وأنها خير أيام الدنيا ، والحسنات فيها مضاعفة .

والراحلة أناخاها بمعقد

ثم أتى النبي باب المسجد

ولم يكن كهيئة الأجلاف

واستلم الركن بذا الطواف

فيه ثلاثًا خاشعًا يذلل

ثم مضى عن اليمين يرمل

وتالي الآية للأعلام

وبعدها نفذ إلى المقام

الشرح:

والمعنى: عند وصوله للمسجد الحرام ، أناخ راحلته عند باب المسجد ، ثم دخل وبدأ الطواف للقدوم ، واستلم الركن أي مسحه بيمينه ولم يذكر جابر دعاء معينًا ، ولا يصح في ذلك شيء (3) ، وكان في استلامه معظما ساكنا, لا كصورة الأجلاف الذين يقاتلون ويزاحمون الناس عليه ، لأن استلامه من السنن إذا تيسر والإ فلا ، ثم جعل البيت عن يساره - وهو من شروط صحة الطواف- وبدأ بالطواف ورمل في الثلاثة الأشواط وهو مايسمى ( بالخبَب ) وتعريفه: هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى من غير وثب وكان خاشعا في ذلك مذللا .

قوله وبعدها نفذ إلى المقام .... أى لما أتم سبعة أشواط انطلق إلى مقام إبراهيم تاليًا الآية (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة 125] . ورفع بها صوته يسمع الناس، وهنا سنن أخرى لم يذكرها جابر وهى الاضطباع ، عرفت من أحاديث أخر كحديث يعلى بن أمية عند أبي داود وهو حسن ( أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعا ) وبهذا قال كذا أهل العلم ومعناه أن يجعل وسط الرداء تحت كتفه الأيمن ، وطرفيه على كتفه اليسرى ويبقى كتفه اليمنى مكشوفة ، على هيئة أرباب الشجاعة والجلادة .

يوحد الرحمن بالتمام

وصلى ركعتين خلف المقام

ليدحر الأوثان والأحجارا

وقد قرأ الإخلاص والكفارا

وصب فوق رأسه وشربا

وبعدها لزمزم قد ذهبا

مسلّما كما روى العدول

ثم إلى الركن له قفول

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت