فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 76

(لا إله الا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير . لا إله الا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الاحزاب وحده) ودعا بين ذلك ثلاث مرات كما قال الناظم .. ثم دعا خلاله مكررًا (4) .

فدُ مْ على هذا بلا كلالِ

ثلاث مراتٍ بلا جدالِ

حتى إذا وافى هناك الواديا

وصار بعدها للمروةْ ماشيا

مجتهدًا مشمرًا حتى انقضى

سعى به سعيًا يضاهي الركضا

للمروةْ راقيًا على جلالِ

وبعده مشى بلا استعجالِ

الشرح:

يقول الناظم: ثلاث مرات بلا جدال:أي أنه فعل ذلك الذكر ودعا ثلاث مرات خلاف ما يفعله كثيرون في هذه الأزمنة من الوقوف على الصفا ، وهلل وكبر ثم انصرف مستعجلا ، جهلًا بالسنة، أو زهدًا في الخير ، قال: فدم على هذا بلا كلال ، وهذا أيضا من السنن المهجورة ، فكم من سنن ضيعناها وهجرناها ، والله المستعان .

قال: وصار بعدها للمروة ماشيا... أي أنه سعى بين الجبلين حتى بلغ بطن الوادي ، ركض ركضًا شديدًا ، وفي بعض الأخبار أنه سقط منه رداءه ، وهذا الركض بين العلمين الأخضرين ، والنساء لا يشرع لهن ذلك لأنهن عورة فلا تأمن التكشف وبروز المفاتن . وفي هذا السعى إحياء لذكرى هاجر رحمها الله ، وقد جاء في الحديث في صحيح البخاري أنها لما نفد جرابها ذهبت تبحث وتنظر حتي وصلت للصفا ونظرت ، ثم نزلت حتي أتت المروة ورقتها فلم تر أحدا فعلته سبع مرات وقال رسول الله ( فذلك سعي الناس اليوم ) .

كما فعلْ على الصفا وما غفلْ

ونظر البيت العتيق وفعلْ

بالمروة راقيًا عليها فاسمع

حتى إذا كان بالشوط السابع

من أمرىِ ما استدبرت ما فعلتُ

يا أيها الناس لو استقبلتُ

الشرح:

أي لما أتى المروة نظر للبيت ووحد وكبر ، ودعا كما فعل على الصفا . وهل تلا الآية ؟ فيه احتمال والأقرب أنه لم يقرأها بقرينة أبدأ بما بدأ الله به ، حيث قالها أول ما صعد علي الصفا فحسب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت