فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 76

وانتهى شوطه السابع بالمروة ، يعني كل شوط سعيه ، ذهابه سعيه ورجوعه وسعيه ، خلاف ما نقل عن بعضهم أن الذهاب والرجوع سعية ،قال في المغني: وهذا غلط واحتج بحديث جابر (حتى إذا كان آخر طوافه على المروة ) ورده ابن القيم في الزاد وأنه لم ينقله أحد عنه ، ولا قال به أحد من الأئمة المشهورين ، وهناك قال (يا أيها الناس لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة ) يتأسف على التمتع ..

إحرامى العمرة ولأحللت

من سوقي الهدى ولجعلت

بالبيت والصفا ولا تخافوا

لكن أحلوا أنتم وطوفوا

وباشروا في الترويه الإهلالا

وقصروا بعد وابقوا حلالا

الشرح:

قال: وهنا تأسف النبى صلى الله عليه وسلم على سوقه الهدى ، لأنه منعه التحلل من العمرة ، لكنه أرشد صحابته إلى الأفضل وهو التمتع كما قال ... لكن أحلوا أنتم وطوفوا ** بالبيت والصفا ولا تخافوا . وهذا نص صريح في ترجيح التمتع على النسكين الآخرين لتأسف رسول الله عليه ، ولأنه المذكور في القرآن ، قال تعالى: ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ) [البقرة 196] . وهذا مذهب الإمام أحمد ، وقد روي عن ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وعائشة والحسن وعطاء وهو أحد قولي الشافعي. وجاء عن أحمد أيضًا إن ساق الهدي فالقِران أفضل ، وإن لم يسقه فالتمتع أفضل . وهذا عين الصواب انظر (المغنى 5/82 ، 83 ) فأمرهم هنا بالإحلال والتقصير ، وهو الإحلال الكامل وأمرهم بالتقصير هنا ، لأنهم سيكونون متمتعين ، والأفضل هنا التقصير ليدخر الحلق للحج .

فإنه الأنفع للذى يعي

بالحج واجنحوا إلى التمتع

يسأله عن الذى لم يعلم

فقام عند ذا سراقة الجعشمي

أما أنها لسائر الأعوام

أهذه العمرة لهذا العام

والعمرة في الحج بلا تمويه

فشبك الرسول في يديه

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت