فهرس الكتاب
وعاد قائلًا: ففيم العمل
لخلقه ، وبعده أعانا
فربنا قد يسر الإنسانا
وذو الشقاوة يطلب الشقاءَ
فذو السعادة يطلب النجاءَ
الشرح:
عاد مرة أخرى سراقة ليسأل ويستنكر ؟ ففيم العمل ؟ فقال: ( اعملوا فكل ميسر لما خلق له ) قال الناظم:
لخلقه ، وبعده أعانا
وربنا قد يسر الإنسانا
وذو الشقاوة يطلب الشقاء
فذو السعادة يطلب النجاء
أي أهل السعادة ميسرون لعمل السعادة ، وأهل الشقاوة ميسرون لعمل الشقاوة ، كما قال تعالى ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ) [ الليل 5 -10] .
أُمرنا بالهدي لذى الجلال
وبعدما أمرنا بالإحلال
مرخصًا من سيد البرية
واجتمع السبعة في الهدية
فليصم الآن بلا تردد
ومن عدم هديا ولما يجد
وسبعة في أهله إذا ورد
ثلاثة في مكة كذا العدد
الشرح:
أمرهم عقب الإحلال بنحر الهدي ، ورخص لهم أن يجتمع السبعة في البدنة، فيصبح لكل واحد سُبُع بدنة ، أو بقره أيضًا . ومن لم يستطع على الهدي لفقره ، فإنه يصوم عشرة أيام ، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله بلا خلاف ، وذلك لقوله (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة 19] ، كما قال هنا:
ومَنْ عدم هديًا ولما يجدِ …**…فليصم الآن بلا تردد .
ولا يجب التتابع في صيامها ، ويكره جعل عرفة منها ، ليتفرغ للذكر والعبادة .
الحل كله ولا تطيلوا
فقلنا: حل ماذا يا رسولَ
وضاقت النفوس والصدور
فكبر المطلوب والمأمور
وبعضنا ، عهده بالنساء
وبعدها خرجنا للبطحاء
مسيرنا هذا وما يستنكر
فى ذلك اليوم وكل يذكر
الشرح: