فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 76

وسألوه مرة أخرى ، عن أي الحل يعني ، فقال: ( الحل كله ) فكبر ذلك عليهم كما قال الناظم هنا: فكبر المطلوب والمأمور وضاقت النفوس والصدور.

ثم خرجوا للبطحاء ، أو الأبطَحَ وهو شرقي مكة - وكان الرجل ينكر عمله ويقول (عهدي بأهلي اليوم ) فتذاكروا ذلك على وجه النكارة والاستغراب ، وكانوا يقولون: كيف نجعلها متعة وقد سمَّينا الحج .

من السما أتاه أم نقول

فبلغ الرسول ما نقول

يا أيها الناس ، أفيدوا أنى

فقام يخطب بالحمد يثني

ثم أريكم بلا نكران

أتقاكم للواحد الديان

الشرح:

والمعنى: لما بلغه صلى الله عليه وسلم ، ما يقوله الناس: فقام فخطب وقال: ( أبالله تعلمون أيها الناس ؟ قد علمتم أنى أتقاكم لله ، وأصدقكم وأبركم ) أي أنني أتقاكم لله ، وأحرصكم علي الخير ، وقد أمرتكم بما هو أفضل وأزكى.

لكنت أحللت بذا رضيّ

فافعلوا ما أمرتُ لولا الهدي

حتى تُرى مَحِلها الأنعامُ

ولكن لا يحل لى الحرام

لم أسق الهدي ولا قلدت

لو أنني استقبلت ما استدبرت

فما صنعتم من رجاء اللهِ

فحلو أنتم بلا اشتباهِ

الشرح:

ثم أمرهم بالإحلال أمرًا نهائيًا ، واعتذر بكونه ساق الهدي ، ولن يحل حتى يبلغ الهدي محله ، كما قال هنا: …

حتى ترى محلها الأنعام

ولكن لا يحل لي الحرام

وقول الناظم:

فما صنعتم من رجاء اللهِ

فحلوا أنتم بلا اشتباهِ

يعنى أن المتعة أحب وأرجى عند الله لشرفها ، ولتأسف رسول الله عليها فلا يأمركم إلا بما فَضُل وشَرُف .

وقد خلعنا قبله الرداء

وقد أتينا الطيب والنساء

ونهجنا سمعنا وأطعنا

كذا لبسنا الثوب وانصرفنا

وقصروا سوى الألى يهدونا

تحلل الحجيج أجمعونا

ذوي التقى والخير والمراضي

نحو النبى وطلحة الفياض

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت