فهرس الكتاب
قال جابر: فواقعنا النساء ، وتطيبنا بالطيب ، ولبسنا ثيابنا ، وسمعنا وأطعنا ، وفي قوله ( سمعنا وأطعنا ) بيان ما كان عليه الصحابة من تمام الانقياد وأن الظنون لا تقاوم أوامر الشرع ، وفيه مناقشة التلاميذ للعالم ومراجعته على وجه التعلم ، لا على وجه العنت والمشاقة . فتحلل الجميع سوى من ساق الهدي نحو رسول الله وكان معه قله مثل طلحة بن عبيد الله ، ونعَته بالفياض لكثرة خصال الخير فيه ، وما يحمله من مراضٍ ومحاب رضي الله عنه .
وفارغا من سعيه باليمن
ثم علي قد أتى بالبدن
وارتدت الصبيغَ وتكحلت
فألفى فاطمة الرضى ترجلتْ
قالت: أبي الآمر لن نعصاه
فأنكر الذي منها رآهُ
لفاطمة الزهراء ومناقشا
ثم عليٌ قد غدا محرِّشا
الشرح:
ثم علي قد أتى البدن ... يشير إلى قصة قدوم علي رضي الله عنه من اليمن ببدن النبى صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن يعلم ما حصل أمامه ، فوجد زوجه فاطمة قد ترجلت ولبست صبيغًا واكتحلت ، فسارع بالإنكار ، وقال: من أمرك بهذا ؟ ! فقالت: إنَّ أبي أمرنا بهذا .
ثم إن عليًا رضى الله عنه انطلق إلى رسول الله محرشًا بفاطمة ، أي يذكر ما يقتضي عتابها ، وفيه ردّ العلم إلى أهله .
فقال: صادقةٍ بلا جدال
نبينا المختار ذا النوال ؟
قلت: بإهلال النبي المفضال
فقال:ما نطقتَ في الإهلال ؟
وامكث حرامًا ريثما يأتينا
فقال: لا تحل قد أهدينا
نحو المائة من غير ما نزاعِ
فكانت الهدايا باجتماعِ
الشرح: