فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 76

قال جابر: فواقعنا النساء ، وتطيبنا بالطيب ، ولبسنا ثيابنا ، وسمعنا وأطعنا ، وفي قوله ( سمعنا وأطعنا ) بيان ما كان عليه الصحابة من تمام الانقياد وأن الظنون لا تقاوم أوامر الشرع ، وفيه مناقشة التلاميذ للعالم ومراجعته على وجه التعلم ، لا على وجه العنت والمشاقة . فتحلل الجميع سوى من ساق الهدي نحو رسول الله وكان معه قله مثل طلحة بن عبيد الله ، ونعَته بالفياض لكثرة خصال الخير فيه ، وما يحمله من مراضٍ ومحاب رضي الله عنه .

وفارغا من سعيه باليمن

ثم علي قد أتى بالبدن

وارتدت الصبيغَ وتكحلت

فألفى فاطمة الرضى ترجلتْ

قالت: أبي الآمر لن نعصاه

فأنكر الذي منها رآهُ

لفاطمة الزهراء ومناقشا

ثم عليٌ قد غدا محرِّشا

الشرح:

ثم علي قد أتى البدن ... يشير إلى قصة قدوم علي رضي الله عنه من اليمن ببدن النبى صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن يعلم ما حصل أمامه ، فوجد زوجه فاطمة قد ترجلت ولبست صبيغًا واكتحلت ، فسارع بالإنكار ، وقال: من أمرك بهذا ؟ ! فقالت: إنَّ أبي أمرنا بهذا .

ثم إن عليًا رضى الله عنه انطلق إلى رسول الله محرشًا بفاطمة ، أي يذكر ما يقتضي عتابها ، وفيه ردّ العلم إلى أهله .

فقال: صادقةٍ بلا جدال

نبينا المختار ذا النوال ؟

قلت: بإهلال النبي المفضال

فقال:ما نطقتَ في الإهلال ؟

وامكث حرامًا ريثما يأتينا

فقال: لا تحل قد أهدينا

نحو المائة من غير ما نزاعِ

فكانت الهدايا باجتماعِ

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت