فهرس الكتاب
قوله: نبينا المختار ... متعلق بقوله مناقشا ، فأجابه رسول الله: صدقت صدقت. ثم سأله رسول الله ماذا قلتَ حين فرضت الحج ؟ قال: قلت: اللهم إنى أهل بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو ما يعرف بالإحرام على الإبهام ، قال البخاري في الصحيح ( باب من أهل في زمن النبي صلي الله عليه وسلم كاهلال النبي صلي الله عليه وسلم) ونسب ابن حجر للجمهور جوازه لان رسول الله لم ينه عن ذلك وعن المالكية والحنفية لا يصح ذلك ، لأن الأحكام قد عُرفت واستقرت وأما فعل علي فمحمول على جهله حيث لم يكن له أصل يرجع اليه ، ولهذا قيده البخاري بزمن رسول الله والله اعلم انظر
( الفتح 3/417) .
وكان مجموع الهدي الذي جاء به أبو الحسن مائة بدنة .
وعندها توجهوا إلى منى
وجاءت الترويه أعني الثامنا
دون تردد ولا مراء
أَهلوا بالحج من البطحاء
فأَلفهَا باكية شقية
ثم دخلْ لزوجه الوفيهْ
الشرح:
وجاءت التروية: يقصد اليوم الثامن من ذي الحجة ، وهو مبدأ أعمال الحج وقد توجهوا إلى منى ، وهو من مسنونات الحج ويكره التقدم قبل الثامن ، وهو خلاف السنة ، وقد أهل الصحابة من البطحاء يقصد مكة ، ومن أي مكان فيها جاز ، قال في المغني:
( ويُستحب أن يفعل عند إحرامه ، ما يفعله عند الإحرام من الميقات، من الغسل والتنظيف ويتجرد من المخيط .... ثم قال: ولا يسن أن يطوف بعد إحرامه ) يرد على من استحبه. ثم دخل على زوجه الوفية ، أي عائشة أم المؤمنين فألفاها باكية فسألها ؟ فقالت: إنى حضت وقد حَلَّ الناس ولم أحلِل .
باكيةً من غير ما مساس
فقال:ما شأنك بين الناسِ ؟
والناس قد حلوا وما أحللت
فقالت شأني أنني قد حضتُ
يلوون للحج له التماس
ولم أطف بالبيت ثم الناسُ
الشرح:
والمراد: أنه سأل زوجه عائشة: ما شأنك ؟ قالت: شأني أني قد حضت ، وقد حل الناس ولم أحلل ، ولم أطف بالبيت ، والناس يذهبون إلى الحج الآن ، كما قال الناظم: