فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 76

وكل شىء من أمور الجاهلي

أولاها بالوضع دمُ ربيعه

كذا دماء من مضى موضوعهْ

الشرح:

شبه صلى الله عليه وسلم حرمة الدماء والأموال بحرمة اليوم والشهر والبلد ، فاليوم عرفة ، والشهر ذو الحجة ، والبلد مكة ، وهي معظمة ومحرمة في أذهان الناس، وكذلك الدماء والأموال والأعراض ، لا يجوز الاعتداء عليها بإجماع المسلمين .

وهذه إحدى خطبه صلى الله عليه وسلم في الحج .

قوله ( وكل شىء من أمور الجاهلي فإنه موضوع تحت أرجلي ) ، والمعنى: ما أحدثه أهل الجاهلية من شرائع في الحج وغيره فإنها باطلة مردودة ، وكذلك الدماء وضعها وأبطلها ، وبدأ بدم ربيعة بن الحارث ، الذى كان مسترضَعا في بني سعد ،

وقتلته هذيل .

وربنا الماحي لذي الأدناس

وأول ما نضع ربا العباس

وعاشروا من غير ما جفاء

والله فاتقوه في النساءِ

ومسهن بالكلمة المصانة

فأخذكمَ قد كان بالأمانة

فإن يكن فالضرب والنكير

وحقكم لا يوطأ السريرُ

بذلك المعروف لا غَلاءُ

وحقهن الرزق والكساءُ

الشرح:

أول ما بدأ بوضع ربا العباس بن عبد المطلب لأنه عمه ومن أقرب الناس إليه ، والله المعين على دفع تلك الخبائث والأدناس كما قال: وربنا الماحي لذي الأدناس ، وليست من الحديث وإنما هي من كلام الناظم .

ثم أوصاهم بتقوى الله في النساء من حسن المعاشرة ، وطيب المخالطة وقال (فإنكم أخدتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ) ، ثم عقَّب بحق الصنفين ، فعلى المرأة حفظ الفراش وعدم إدخال من تكرهونه ، ورخص ضربهن للحاجة ، وعلى الرجل الرزق والكساء بالمعروف لتحلو العشره ، وتحصل السلامة ، ومتى ما ضيعت هذه الحقوق ، ساءت الحياة بينهما .

ودافع البلاء والأهوال

وقد تركت ماحي الضلال

وعنّي تسألون باختبار

أعني كتاب الله ذا الأنوار

في ذلك اليوم وقد حضرتمُ

فما تقولون إذا سئلتمُ

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت