فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 76

بحجة وعمره وتستبق

فقالت يا رسول كيف تنطلق

ومنسكي حج بلا اكتمال

والناس بالاثر بلا جدال

لا تيأسي وتحزني وتهلكِ

فقالَ: ما للقوم قد كان لكِ

الشرح:

فاستنكرت عائشة أنها لم تطف إلا لحجها وما طافت حين قدمت كسائر الناس فقالت:"كيف تنطلقون بحج وعمرة ، وانطلق بحج ؟"فقال: ( إنَّ لك مثل ما لهم )

ولم أطف كمعشر الأسلاف

فقالت في نفسي من الطوافِ

فكان ذا اليسر وتم البشر

حتى حججت يوم تم الطهر

وحقق الذى هواه الأهل

إذ سهل الرسول وهو السهلُ

الشرح:

يعني قولها: ( أجد في نفسي ، أني لم أطف بالبيت حتى حججت ) ، فلما طهرت طافت لحجها وعمرتها ، ولم تطف فور وصولها .

قال جابر: (وكان رسول الله رجلًا سهلًا إذا هويت الشىء تابعها) .

فيه حسن خلقه وطيب عشرته لأزواجه ، ومقام عائشة عنده، والمراد أنه تابعها فيما لا حرج فيه ولا محظور .

واعمرها بالتنعيم والنُعْمَانِ

فاذهب بها يا عابدَ الرحمنِ

واقبلت وكانت المحصَّبُ

فاعتمرت وطاب منها القلبُ

بمحجن مستلما وحامله

وطاف للبيت فويق الراحلةْ

الشرح:

وحينئد أمر صلى الله عليه وسلم أخاها عبد الرحمن بن أبى بكر ، أمره أن يعمرها من التنعيم ، وهذا يدل على أنه يجب على المكي ومن أقام بمكة أن يخرج لأدنى الحل حين أداء العمرة ، استنادا على قصة عائشة . قال:

الناظم:

وأقبلت وكانت المحصب

فاعتمرت وطاب منها القلب

يعني انشرحت بما حصل لها ، وعادت ورسول الله في مكانه ، وذلك ليلة الحصبة فقد باتوا فيه ، وهو الشِعب الذى مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى ، ثم طاف رسول الله بالبيت على راحلة ، ولم يذكر جابر مع دقته نوع هذا الطواف ، هل هو الوداع أو الإفاضة ، وقد عينته عائشه في حديثها ، وهذا الطواف من واجبات الحج ، أمر الناس به إلا أنه قد خفف عن

الحائض. (17)

فقد غشَوه غشية الإجلال

حتى يراه الناس للسؤال

لها صبيًا طيب الهناء

واستفتت المرأة في نساء

قال: نعم والأجر عند الباري

فهل له من حج ذي اعتبارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت