فهرس الكتاب
بحجة وعمره وتستبق
فقالت يا رسول كيف تنطلق
ومنسكي حج بلا اكتمال
والناس بالاثر بلا جدال
لا تيأسي وتحزني وتهلكِ
فقالَ: ما للقوم قد كان لكِ
الشرح:
فاستنكرت عائشة أنها لم تطف إلا لحجها وما طافت حين قدمت كسائر الناس فقالت:"كيف تنطلقون بحج وعمرة ، وانطلق بحج ؟"فقال: ( إنَّ لك مثل ما لهم )
ولم أطف كمعشر الأسلاف
فقالت في نفسي من الطوافِ
فكان ذا اليسر وتم البشر
حتى حججت يوم تم الطهر
وحقق الذى هواه الأهل
إذ سهل الرسول وهو السهلُ
الشرح:
يعني قولها: ( أجد في نفسي ، أني لم أطف بالبيت حتى حججت ) ، فلما طهرت طافت لحجها وعمرتها ، ولم تطف فور وصولها .
قال جابر: (وكان رسول الله رجلًا سهلًا إذا هويت الشىء تابعها) .
فيه حسن خلقه وطيب عشرته لأزواجه ، ومقام عائشة عنده، والمراد أنه تابعها فيما لا حرج فيه ولا محظور .
واعمرها بالتنعيم والنُعْمَانِ
فاذهب بها يا عابدَ الرحمنِ
واقبلت وكانت المحصَّبُ
فاعتمرت وطاب منها القلبُ
بمحجن مستلما وحامله
وطاف للبيت فويق الراحلةْ
الشرح:
وحينئد أمر صلى الله عليه وسلم أخاها عبد الرحمن بن أبى بكر ، أمره أن يعمرها من التنعيم ، وهذا يدل على أنه يجب على المكي ومن أقام بمكة أن يخرج لأدنى الحل حين أداء العمرة ، استنادا على قصة عائشة . قال:
الناظم:
وأقبلت وكانت المحصب
فاعتمرت وطاب منها القلب
يعني انشرحت بما حصل لها ، وعادت ورسول الله في مكانه ، وذلك ليلة الحصبة فقد باتوا فيه ، وهو الشِعب الذى مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى ، ثم طاف رسول الله بالبيت على راحلة ، ولم يذكر جابر مع دقته نوع هذا الطواف ، هل هو الوداع أو الإفاضة ، وقد عينته عائشه في حديثها ، وهذا الطواف من واجبات الحج ، أمر الناس به إلا أنه قد خفف عن
الحائض. (17)
فقد غشَوه غشية الإجلال
حتى يراه الناس للسؤال
لها صبيًا طيب الهناء
واستفتت المرأة في نساء
قال: نعم والأجر عند الباري
فهل له من حج ذي اعتبارِ