فهرس الكتاب
الشرح:
وفي هذا الطواف المحتمل أنه للوداع أو الإفاضة كان راكبا فيه ، أما طواف القدوم فقد كان فيه ماشيا كما تقدم . أما هنا فقد ركب لأنه الناس غشوه للحاجة والسئوال أي اجتمعوا عليه ، وكان ممن سأل امرأة رفعت صبيًا لها قالت: ( ألهذا حج ؟ قال: نعم ، ولك أجر ) وهذا دليل على صحة حج الصبى ، وأنه مأجور عليها ، ولكن لا تجزئه عن حجة الإسلام على الصحيح ، ولأبويه
ثواب ذلك .
كما رواه جابر المصداق
ثم هنا قد كَمُل السياقُ
بجمع شيخنا إمام الدار
فى مسلم وسائر الأسفار
وجودة الترتيب والإفهام
حرره بأحسن الكلام
الشرح:
قوله: ثم هنا قد كمل السياق ...
أي هنا انتهى وصف جابر للحج ، وهي كما رأيت وفية رائقة ، متقنةً فائقة، تجلّى فيها صدق جابر ، وتمام حفظه وتحريه رضي الله تعالى عنه .
في مسلم وسائر الأسفار: خرجها مسلم في صحيحه ، وكذلك روتها كتب أخرى كأحمد وأبي داود والدارمي وغيرهم ، كما بينه الشيخ المحدث الألباني رحمه الله إمام الدار والزمان والمكان .
وجودة الترتيب والإفهام
حرَّره بأحسن الكلام
وحلية الأفذاذ والأيقاظ
فكان من نفائس الألفاظ
وطالبي النجاة والإبهاج
وهو سبيل البر للحجاج
متابعي جابر ذي الآثار
فالغُنُم والهناءُ للأخيارِ
الشرح:
وأصبح جمع الشيخ رحمه الله من نفائس الألفاظ المروية ، في صفة الحجة البهية، وهي خليق أن يتحلى بها أفذاذ الناس ، والأيقاظ الحرصاء على العلم والسنة .
وليعلم أن العناية بها وبامتثالها ، سبيل مبين إلى الحج المبرور والعيش في درب النجاة والبهجة .
وكل من تابع ما قاله جابر وقلده ، منتهاه الغنم والهناء لسبقهم إلى الآثار والسنن كما قال:
متابعي جابر ذي الآثار
فالغنم والهناء للأخيارِ
( للمنسك الوافر ) والإفضال
فالحمد لله على الإكمال
محمد وصحبه الأبرار
وصلى ربنا على المختار
ما سير في تحجاز أو تنجاد
وسلم من غير ما تعداد
الشرح: