فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 76

ثم ختم الناظم غفر الله له المنظومة بالحمد لله كما بدأ ، حَمده على الإكمال والإفضال بأن أعانه على نظمه وشرحه ، وذكر اسمه المختار ( المنسك الوافر ) وقد كان بحق وافرًا مزينًا بالمسائل والفوائد ، وصلى ربنا وسلم على رسول الله تسليمات كثيرة بلا إحصاء وتعداد ، كلما سار سائر في الحجاز ونجد ، كما قال: (ما سير في تحجاز أو تنجاد)

تقول العرب: تحجاز للسائر صوب الحجاز ، وتنجاد للمتجه جهة نجد

والحجاز هو جبل يقبل من اليمن حتى يتصل بالشام ، وسمي حجازًا ، لأنه حجز بين نجد وتهامة.

ونجد هو المرتفع من الأرض لغة ، والمراد هنا الناحية التي بين الحجاز والعراق .

وقد بات هذا النظم مهجورًا أكثر من سنتين ، إلى أن أفاض الله عليّ بكرمه وتوفيقه ، ما أشعل الهمة ، وشحَذ العزيمة ، فشرحته في أقل من ثلاثة أيام ، فقلت في ذلك:

تبيانه من غير ما إبهام

وكان في ثلاثة الأيام

وغاية التحقيق والإفصاح

حليته بالكشف والإيضاح

وكاليواقيت على يديهِ

فجاء كالتاج على الوجيهِ

وليس للهمةِ والهُمام

والفضلُ للمهيمن العلاّم

صائرةٌ للضعف والحريقِ

فكلُّ همةٍ بلا توفيقِ

كان الفراغ منه في الخامس من ذي الحجة

لعام ألف وأربعمائة وأربعة وعشرين للهجرة

الفوائد الفقهية من حديث جابر

1-تعيين رسول الله صلى الله عليه وسلم للمواقيت المكانية ، وهذا يشعر بأهمية الإحرام منها ، وعدم تجاوزها .

2-استحباب سوق الهدي ، ولو من الأماكن البعيدة .

3-صحة إحرام الحائض ، ومشروعية اغتسالها ، وتحفظها بما يمنع جريان الدم .

4-مشروعية الصلاة عند الإحرام .

5-بيان أن إهلاله الأول كان بالحج .

6-بيان أن تلبيته النبوية ( لبيك اللهم لبيك ... الخ ) .

7-جواز الزيادة على تلبية رسول الله لفعل الناس ذلك ، وإقراره لذلك .

8-مشروعية طواف القدوم للداخل إلى مكة .

9-استحباب الرمَل في الثلاثة الأشواط الأول .

10-مشروعية ركعتي الطواف ، وتلاوة الآية عند مقام ابراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت