فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 76

3-لم يأمر صلى الله عليه وسلم عروة بفدية ولا كفارة. فأفاد بفقهه أن من دخل عرفة نهارًا لا يلزمه البقاء إلى الغروب ، وقد نازعني في ذلك بعض اخواننا من طلبة العلم لما رآني افتيت بعض الحجاج بذلك ، تقليدًا لبعض العلماء وللفتوى السائرة - حتى رأيت من العلماء الذين= = قالوا بذلك الشيخ الأصولي محمد الأمين في أضواء البيان ، وكذلك الشيخ المحدث سليمان العلوان فأدركت أنني لم آت ببدع من القول ، فلله الحمد والمنة.

(10) السنة من حين وصوله المزدلفة ، الاشتغال بالصلاة ، ويجمع جمع تأخير ، وإن صلاها في الطريق لأجل الزحام لا حرج في ذلك خلافًا لابن حزم الذي جزم ببطلان الصلاة ، وفي هذه الأزمنة يتوجب صلاتها في الطريق ، نظرًا للزحام الشديد ، وبطء السير ، الذي يؤخر الحجيج ربما لما بعد منتصف الليل ، فتجب صلاتهما جمعًا في الطريق ، قبل منتصف الليل ، كما نبه على ذلك شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

انظر الشرح الممتع (7 / 338) .

(11) في الفتح: تمتاز جمرة العقبة عن الجمرتين الأخريين بأربعة أشياء: اختصاصها بيوم النحر ، وأنه لا يوقف عندها ، وترمى ضحى ومن أسفلها استحبابًا. (3 / 740) . وقد ترجم البخاري في صحيحة (باب من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره) يشير إلى خبر ابن مسعود ، عندما رمى الجمرة بسبع حسنات ، فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ، وقال: (هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة) . وحكى في الفتح الإجماع على جواز رميها من أي جهة وإنما خلافهم في الأفضل. (3/742) .

(12) والسنة أن يقف للدعاء بعد الجمرة الصغرى والوسطى ، ويدعو احياء للسنة ، وتعليمًا للناس ، وطلبًا للفضل ، وقد وقف صلى الله عليه وسلم هنا موقفًا طويلًا ، والكبرى لا يشرع الوقوف عندها ، وقد اختلف في حكمة ذلك ، والأقرب قول من قال ، إن الدعاء متعلق بداخل العبادة ، وليس خارجها ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت