وللجار إن كان بينهما منفعة مشتركة .
ولا يحل للشريك أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به .
وكل حيلة لإسقاطها فهي باطلة .
ويستحب قبول الوديعة لمن علم من نفسه أنه أهل لحفظها .
ويحفظها في حرز مثلها .
فإن تلفت بلا تعد ولا تفريط فلا ضمان .
وإذا اختلفا في الرد فالقول قول المودع بيمينه .
( فصل )
ومن أحيا أرضا ميتة فهي له .
وإحياؤها مرد العرف .
والناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والعشب .
ويجوز للإمام أن يحمي من الأرض ما فيه مصلحة للعامة .
وله أن يمنع من الصيد في موضع أو لنوع إن كان في ذلك مصلحة .
وله أن يقطع الأرض والمعادن لمن في إقطاعه المصلحة .
ويجوز الجلوس في الطريق إن قيم بحقوقها .
ومن ترك دابة بمهلكة فوجدها رجل فأحياها فهي له .
( فصل )
وقد رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في لقطة العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به .
ومن وجد لقطة فليشهد ذوي عدل وليحفظ عفاصها ووكاءها فإن جاء صاحبها فلا يكتم فهو أحق بها وإن لم يجيء صاحبها فهي مال الله يؤتيه من يشاء .
ولا يأوي الضالة من الإبل إلا ضال .
وتعرف سنة في المجامع ووسائل الإعلام إن أمكن .
لا في مسجد .
ولا تحل ساقطة الحرم إلا لمعرف يعرفها أبدا .
وأخذ اللقيط فرض كفاية .
وهو حر .
وما وجد معه فهو له .
ينفق عليه منه وإلا فمن بيت المال .
وهو مسلم إذا وجد في دار الإسلام .
وحضانته لواجده الأمين .
فإن ادعاه أحد ولا معارض لحق به .
فإن عورض قدم صاحب البينة وإلا فبمن ألحقته القافة .
( فصل )
وتهادوا تحابوا .
ويستحب قبولها ولو كان كراع شاة .
ولو من كافر إن لم يكن في قبولها مفسدة خالصة أو راجحة .
والإثابة عليها طبع أهل الكمالات .
وهدايا العمال غلول .
ولا يقبل الدائن هدية المدين إلا إن كان لعادة بينهما أو نوى حسابها من دينه .
ويجب التعديل في العطية بين الأولاد .