فإذا وجد قتيل في مكان فيه أعداء له واتهم به أحدهم عينا حلف أولياء المقتول خمسين يمينا على أن فلانا هو الجاني فإن حلفوا استحقوا دم صاحبهم .
وإن نكلوا انتقلت الأيمان إلى المدعى عليهم فإن حلفوا برئ صاحبهم وإن تكلوا فيديه الإمام من بيت المال .
( فصول في الحدود )
وهي كفارة لأصحابها , وزجر لهم ولغيرهم .
ولا يجب إلا على عاقل بالغ ملتزم عالم بالتحريم .
ولا يقيمه إلا الإمام أو نائبه .
ويقيمه السيد على عبده إن كان بجلد .
وتحرم الشفاعة فيها إذا بلغت السلطان .
وليس في ديننا مد ولا قيد ولا تجريد .
والزنا محرم بالاتفاق .
والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام .
والثيب بالثيب الرجم حتى يموتا .
وجلد الثيب قبل رجمه مرجعه اجتهاد الإمام .
وإذا أحصنت الأمة فزنت فعليها نصف ما على المحصنات من العذاب .
ولا يحفر للرجل وأما المرأة فيحفر لها إن كان أستر .
وتشد عليها ثيابها حتى لا تتكشف .
ويثبت بالإقرار إن توفر شرطه وتكراره مرجعه اجتهاد الإمام , فإن رجع عنه سقط .
وبشهادة أربعة رجال عدول يصفون الحال وصفا دقيقا وإن فسدت الشهادة حد القذفة.
ويقام الحد على الكفار إن ترافعوا إلينا فليس الإسلام شرطا في الإحصان .
وإن تاب قبل القدرة عليه سقط عنه .
وإن أقر بحد ولم يسمه سن للإمام أو نائبه عدم استفساره .
والحدود تسقط بالشبهات .
ومن وطأ بهيمة قتل وقتلت البهيمة .
ومن عمل عمل قوم لوط فإنه يقتل الفاعل والمفعول به مطلقا .
وتترك كيفية قتله إلى اجتهاد الإمام .
ويقام على المرأة إذا حبلت بلا زوج ولا سيد إذا لم تدع شبهة .
وتؤخر إقامته عن الحامل حتى تضع وترضع طفلها .
ومن وقع على ذات محرم قتل مطلقا .
( فصل )
ومن قذف محصنا جلد ثمانين جلدة إن كان حرا .
وإن كان رقيقا فنصفها .
وهو حق للمقذوف فيسقط بعفوه .
والمحصن في باب القذف هو الحر المسلم العاقل العفيف الملتزم الذي يجامع مثله .
وصريحه: يا زاني , يا لوطي .