والغموس أن يحلف على شيء يعلم كذب نفسه فيه , ولا كفارة فيها إلا التوبة ورد المظالم إلى أهلها .
ومن حلف على يمين صبر يقتطع بها حق امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان ولا تقال اليمين في البيوع إلا لحاجة ملحة.
ويمين المكره لا تنعقد .
ويمين السكران الطافح لا تنعقد .
وكذلك يمين الغضبان جدا .
وإن حلف على أمر يظن صدق نفسه فيه فبان خلافه فلا كفارة .
وإن خالف مقتضى يمينه جاهلا أو ناسيا فلا كفارة عليه .
ومن حلف على شيء فرأى غيرها خيرا منها كفر عن يمينه وأتى بالذي هو خير .
ومن حق المسلم على المسلم إبرار قسمه مع عدم المانع .
ومن علق يمينه بالمشيئة فلا حنث ولا كفارة .
ومن قال: الحلال علي حرام فهي يمين مكفرة .
ومن حلف على ملة غير الإسلام فهو كما قال .
وإن كرر أيمانا من جنس واحد أجزأ عن الجميع كفارة واحدة ما لم يخرج موجب الأولى والأيمان مبناها على الأغراض لا الألفاظ .
فإن عدم القصد رجعنا إلى قرينة السبب المهيج فإن عدم رجعنا إلى تناول المسمى في حقيقته , فتحمل يمين كل أحد على المتقرر عنده شرعا أو لغة أو عرفا .
( فصل )
ومن نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعص الله فلا يعصه .
والنهي عنه فيه إنما هو أصل عقده فإنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل .
وهو عبادة فلا يعقد إلا بالله وله .
ومن نذر لقبر أو شجر أو حجر أو نحو ذلك فقد أشرك .
والوفاء به من صفات أهل الجنة .
ولا نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم .
وكفارته إن تعذر كفارة يمين .
ويصح عقده من الكافر ويوفي به إن أسلم .
ولا يصح إلا من عاقل مختار , ويقضى عن الميت .
( كتاب القضاء )
وهو فرض كفاية .
ويكون في كل إقليم من أقاليم البلد .
ويختار أفضل من يجده علما ودينا ويأمره بتقوى الله ومراعاة العدل وكمال المراقبة .
وإذا أجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر .
وتثبت له من الولاية والنظر في حدود ما يسمح له ولي الأمر .