فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 221

المعجزة الشاهدة بربانية هذا الكتاب ، والتي لا يماري فيها إلا عنيد جهول: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ، وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ» .. وصدق اللّه العظيم [1]

عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أُنَاسٌ يَخُوضُونَ فِى أَحَادِيثَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِىٍّ فَقُلْتُ: أَلاَ تَرَى أَنَّ أُنَاسًا يَخُوضُونَ فِى الأَحَادِيثِ فِى الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: قَدْ فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « سَيَكُونُ فِتَنٌ » . قُلْتُ: وَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ:« كِتَابُ اللَّهِ كِتَابُ اللَّهِ ، فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ ، هُوَ الَّذِى مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جِبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِى غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ ، فَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَهُوَ الَّذِى لاَ يَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ وَلاَ تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَةُ ، وَلاَ يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ ، وَلاَ يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ ، وَلاَ تَنْقَضِى عَجَائِبُهُ ، وَهُوَ الَّذِى لَمْ يَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعُوهُ أَنْ قَالُوا (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) هُوَ الَّذِى مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِىَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . [2]

وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} (9) سورة الإسراء

إن هذه البشرية - وهي من صنع اللّه - لا تفتح مغاليق فطرتها إلا بمفاتيح من صنع اللّه ولا تعالج أمراضها وعللها إلا بالدواء الذي يخرج من يده - سبحانه - وقد جعل في منهجه وحده مفاتيح كل مغلق ، وشفاء كل داء: «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ» ..

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2127)

(2) - سنن الدارمى- المكنز - (3394) حسن لغيره -يخلق: يبلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت