المبحث الثاني
أسماؤها
سماها النبي - صلى الله عليه وسلم -"سورة تبارك الذي بيده الملك". [1]
فهذا تسمية للسورة بأول جملة وقعت فيها فتكون تسمية بجملة كما سمي ثابت بن جابر تأبط شرا. ولفظ سورة مضاف إلى تلك الجملة المحكية.
وسميت أيضا"تبارك الملك"بمجموع الكلمتين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وبسمع منه [2]
يكون اسم السورة مجموع هذين اللفظين على طريقة عدِّ الكلمات في اللفظ دون إضافة إحداهما إلى الأخرى مثل تسمية لام ألف.
والشائع في كتب السنَّة وكتب التفسير وفي أكثر المصاحف تسمية هذه السورة سورة الملك وكذلك ترجمها الترمذي: باب ما جاء في فضل سورة الملك [3] . وكذلك عنونها البخاري في كتاب التفسير من صحيحه [4] .
وأخرج الطبراني عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ، قَالَ:كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَانِعَةَ [5] ، أي أخذا من وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - إياها بأنها المانعة المنجية كما في حديث الترمذي المذكور آنفا وليس بالصريح في التسمية.
وفي الإتقان عن تاريخ ابن عساكر من حديث أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماها"المنجية" [6] ولعل ذلك من وصفه إياها بالمنجية في حديث الترمذي وليس أيضا
(1) - سنن الترمذى- المكنز - (3134) حسن وسيمر لفظه في فضائلها
(2) - سنن الترمذى- المكنز - (3133) حسن وسيمر لفظه في فضائلها
(3) - باب مَا جَاءَ فِى فَضْلِ سُورَةِ الْمُلْكِ. (9) سنن الترمذى- المكنز - (11 / 67)
(4) صحيح البخارى- المكنز - (16 / 285) 67 - سورة الْمُلْكِ
(5) - المعجم الكبير للطبراني - (8 / 481) (10105 ) حسن
(6) - تاريخ دمشق لابن عساكر - (6 / 46) ومسند البزار كاملا - (2 / 212) (5300) وفيه قصة وسيرد