خصائص السلف من الصحابة وكبار التابعين
قيل للحسن البصري: سبقنا القوم على خيلٍ دُهمٍ ونحن على حمر معقرة! فقال: إن كنتَ على طريقهم فما أسرع اللحاق بهم. (الفوائد ص43)
قال الحسن: اعرفوا المهاجرين بفضلهم واتبعوا آثارهم؛ وإياكم وما أحدث الناس في دينهم؛ فإن شر الأمور المحدثات. (الزهد ص273)
قال الحسن: إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أكياسًا، عملوا صالحًا وأكلوا طيبًا وقدموا فضلًا، لم ينافسوا (1) أهل الدنيا في دنياهم ولم يجزعوا من ذلها أخذوا صفوها وتركوا كدرها والله ما تعاظمت في أنفسهم حسنة عملوها ولا تصاغرت في أنفسهم سيئة أمرهم الشيطان بها. (الشعب 7/374)
قال حوشب: سألت الحسن فقلت: يا أبا سعيد رجل آتاه الله مالًا فهو يحج منه ويصل منه، أله أن يتنعم فيه؟ فقال الحسن: لا، لو كانت الدنيا له ما كان له إلا الكفاف ويقدم فضل ذلك ليوم فقره وفاقته، إنما كان المتمسك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أخذ عنهم من التابعين كانوا يكرهون أن يتخذوا العقد والأموال في الدنيا ليركنوا إليها ولتشتد ظهورهم فكانوا ما آتاهم الله من رزق أخذوا منه الكفاف وقدموا فضل ذلك ليوم فقرهم وفاقتهم، ثم حوائجهم بَعْدُ في أمر دينهم ودنياهم فيما بينهم وبين الله عز وجل. (الزهد ص271)
(1) في الأصل (يناقشوا) .