الصفحة 14 من 603

قال الحسن: عيروا (1) أعمالهم بالحزن فأعطوا الفرح والأمان؛ تجشموا مشقة الدنيا وشغلوا فيها أنفسهم عنها لآخرتهم فأشعروا الخشية قلوبهم، ذهلوا عن أزواجهم وأولادهم فزوجوا الحور العين وأخدموا الغلمان المخلدين في آخرتهم، اختاروا التواضع لله في الدنيا فارتفعت عنده منازلهم، خرجوا من الدنيا خميصة بطونهم خفيفة ظهورهم نقية جلودهم، رضَّوا خالقهم فأرضاهم. (الهم والحزن ص78)

كان الحسن يقول: أدركت أقوامًا كان أحدهم أشح على عمره منه على دراهمه ودنانيره. (رك ص4 والعمر والشيب ص81)

قال الحسن: لقد أدركت اقوامًا إن كان الرجل ليجلس مع القوم يرون أنه عيي وما به عي، إنه لفقيه مسلم. (الزهد ص261 والعلم ص10)

قال الحسن: أدركت أقوامًا ما كان أحدهم يستطيع أن يسر عملًا فيعلنه، قد علموا أن أحرز العملين من الشيطان عمل السر، وإن أحدهم ليكون عنده الزور وإنه ليصلي خلف الوجه ما يعلم به زوره. (الزهد ص262 وانظر المصنف 7/187)

قال الحسن: إن كان الرجل لقد جمع القرآن وما يشعر به جاره؛ وإن كان الرجل لقد فقه الفقه الكثير وما يشعر به الناس؛ وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزور وما يشعرون به؛ ولقد أدركنا أقوامًا ما كان على ظهر الأرض من عمل يقدرون على أن يعملوه في سر فيكون علانية أبدًا. (رك ص45)

قال الحسن: كان الرجل يتعبد عشرين سنة لا يشعر به جاره وأحدهم (2) يصلي ليلة أو بعض ليلة فيصبح وقد استطال على جاره؛ وإن كان القوم ليجتمعون فيتذاكرون فتجيء الرجل عبرته فيردها ما استطاع، فإن غُلب قام عنهم (3) . (البداية والنهاية 9/268)

(1) لعل هذه الكلمة مصحفة عن (قيدوا) أو عن غيرها.

(2) يذم الحسن بهذا الكلام جماعات من أهل عصره.

(3) قال الحسن: إن كان الرجل ليجلس المجلس فتجيئه عبرته فيردها فاذا خشي أن تسبقه قام. (الزهد ص262)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت