الصفحة 212 من 603

قال عثمان بن الهيثم: كان رجل بالبصرة من بني سعد وكان قائدًا من قواد عبيد الله بن زياد فسقط عن السطح فانكسرت رجلاه فدخل عليه أبو قلابة يعوده فقال له: أرجو أن تكون لك خيرة فقال له يا أبا قلابة وأي خير في كسر رجليَّ جميعًا؟! فقال: ما ستر الله عليك أكثر. فلما كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب ابن زياد أن يخرج فيقاتل الحسين فقال للرسول: قد أصابني ما ترى؛ فما كان إلا سبعًا حتى وافى الخبر بقتل الحسين فقال الرجل: رحم الله أبا قلابة لقد صدق إنه كان خيرة لي. (صف3/238)

قال بكر بن ماعز: كان بالربيع بن خثيم خبل من الفالج فكان يسيل من فيه لعاب؛ قال: فمسحته يومًا فرآني كرهت ذلك فقال: والله ما أحب أنه بأعتى الديلم على الله (1) . (الزهد لهناد 1/231 و صف3/66)

قال سيار بن سلامة: دخلت على أبي العالية في مرضه الذي مات فيه فقال: إن أحبه إلي أحبه إلى الله عز وجل. (صف3/212)

قال عبد الملك بن عمير: قيل للربيع بن خثيم: ألا ندعو لك طبيبًا؟ قال: أنظروني، فتفكر ثم قال: (وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا) (2) ؛ قال: فذكر من حرصهم على الدنيا ورغبتهم التي كانوا فيها؛ قال: فقد كانت فيهم أطباء وكانت فيهم مرضى فلا أرى المداوي بقي ولا المداوَى، هلك الناعت والمنعوت له لا حاجة لي فيه. (الزهد لهناد 1/230 وانظر صف 3/60)

ذكر مطرف عن كعب قال: أجد في التوراة: لولا أن يحزن عبدي المؤمن لعصبت الكافر بعصابة من حديد لا يصدع أبدًا. (المرض والكفارات ص95)

(1) عن داود قال: أصاب الربيع بن خثيم فالج؛ فكان بكر بن ماعز يقوم عليه ويدهنه ويغسل رأسه ويفليه؛ فبينما هو يغسل رأس الربيع ذات يوم، إذ سال لعاب الربيع، فبكى بكر فرفع رأسه إليه فقال: ما يبكيك؟! والله ما أحب أنه بأعتى الديلم على الله. (الزهد لهناد 3/231)

(2) الفرقان (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت