فهرس الكتاب
قال ربيعة بن كلثوم بن جبر: دخلت على الحسن وهو يشتكي ضرسه وهو يقول: رب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. (الزهد ص281)
قال مسهر لعطية العوفي: كيف أصبحت؟ قال: في سلامة مشوبة بداء، وعافية داعية إلى فناء (1) . (عقلاء المجانين ص7)
مبادرة الموت والاعتبار به
قال رجل للحسن: مات فلان فجأة! فقال: لو لم يمت فجأة لمرض فجأة ثم مات. (العقد الفريد 10/101)
قيل للحسن: إن فلانًا في النزع، فقال: ما زال في النزع منذ خرج من بطن أمه، ولكنه الآن أشد. (عقلاء المجانين ص7)
قال ثابت البناني: كنا نشهد الجنازة فلا نرى إلا مقنعًا باكيًا. (الباعث لأبي شامة ص90 والإحياء 4/484)
قال الربيع بن خثيم: عجبت لملك الموت ولثلاثة: لملك ممنع في حصونه يأتيه ملك الموت ينزع نفسه ويدع ملكه خلفه؛ ولمسكين منبوذ بالطريق يقذره الناس أن يدنوا منه ولا يقذره (2) ملك الموت أن يأتيه فينزع نفسه [ويدع قذره] (3) ؛ ولطبيب نحرير يأتيه ملك الموت فـ [يـ] ـنزع نفسه ويدع طبه خلفه (4) . (العظمة ص895 والحلية 2/115)
قال يونس: شهدت الحسن فسمعته حين ثقل وهو يقول: إنا لله وإنا اليه راجعون، قال: حتى فرغ، قال: فانكب عليه ابنه عبد الله، وقال: يا أبت ما لك تسترجع فقد أفزعتنا؟! فهل رأيت شيئًا؟! فقال: يا بني إني رجَّعت على نفسي اني لم أصب بمثلها قط. (الزهد ص284 والزهد الكبير ص203 ومحاسبة النفس 124 وقارن برقم 123 منه)
(1) قالت الحكماء: كفاك بصحتك سقمًا وبسلامتك داء.
وقال حميد بن ثور في بعض قصائده:
أرى جسدي قد رابني بعد صحة وحسبك داء أن تصح وتسلما
وأنشد بعض الأدباء:
كانت قناتي لا تلين لغامز وألانها الإصباح والإمساء
ودعوت ربي بالسلامة جاهدًا لمعيشتي فإذا السلامة داء
وردت هذه المنقولات الثلاثة في (عقلاء المجانين) (ص7) .
(2) تحرفت هذه الكلمة في (الحلية) (2/115) إلى (يقدر) .
(3) زيادة من (الحلية) .
(4) سقط من (الحلية) ذكر الثالث.