الصفحة 213 من 603

قال ربيعة بن كلثوم بن جبر: دخلت على الحسن وهو يشتكي ضرسه وهو يقول: رب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. (الزهد ص281)

قال مسهر لعطية العوفي: كيف أصبحت؟ قال: في سلامة مشوبة بداء، وعافية داعية إلى فناء (1) . (عقلاء المجانين ص7)

مبادرة الموت والاعتبار به

قال رجل للحسن: مات فلان فجأة! فقال: لو لم يمت فجأة لمرض فجأة ثم مات. (العقد الفريد 10/101)

قيل للحسن: إن فلانًا في النزع، فقال: ما زال في النزع منذ خرج من بطن أمه، ولكنه الآن أشد. (عقلاء المجانين ص7)

قال ثابت البناني: كنا نشهد الجنازة فلا نرى إلا مقنعًا باكيًا. (الباعث لأبي شامة ص90 والإحياء 4/484)

قال الربيع بن خثيم: عجبت لملك الموت ولثلاثة: لملك ممنع في حصونه يأتيه ملك الموت ينزع نفسه ويدع ملكه خلفه؛ ولمسكين منبوذ بالطريق يقذره الناس أن يدنوا منه ولا يقذره (2) ملك الموت أن يأتيه فينزع نفسه [ويدع قذره] (3) ؛ ولطبيب نحرير يأتيه ملك الموت فـ [يـ] ـنزع نفسه ويدع طبه خلفه (4) . (العظمة ص895 والحلية 2/115)

قال يونس: شهدت الحسن فسمعته حين ثقل وهو يقول: إنا لله وإنا اليه راجعون، قال: حتى فرغ، قال: فانكب عليه ابنه عبد الله، وقال: يا أبت ما لك تسترجع فقد أفزعتنا؟! فهل رأيت شيئًا؟! فقال: يا بني إني رجَّعت على نفسي اني لم أصب بمثلها قط. (الزهد ص284 والزهد الكبير ص203 ومحاسبة النفس 124 وقارن برقم 123 منه)

(1) قالت الحكماء: كفاك بصحتك سقمًا وبسلامتك داء.

وقال حميد بن ثور في بعض قصائده:

أرى جسدي قد رابني بعد صحة وحسبك داء أن تصح وتسلما

وأنشد بعض الأدباء:

كانت قناتي لا تلين لغامز وألانها الإصباح والإمساء

ودعوت ربي بالسلامة جاهدًا لمعيشتي فإذا السلامة داء

وردت هذه المنقولات الثلاثة في (عقلاء المجانين) (ص7) .

(2) تحرفت هذه الكلمة في (الحلية) (2/115) إلى (يقدر) .

(3) زيادة من (الحلية) .

(4) سقط من (الحلية) ذكر الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت