فهرس الكتاب
كان زياد بن جرير يقولُ: تجهزتم؟ فسمعَهُ رجلٌ فقالَ (1) : ما يعني بقولِهِ: تجهزتم؟ فَ [قيل له] (2) : يقولُ: تجهزوا للقاءِ اللهِ تعالى. (4/197)
قال إبراهيم التيمي: مثلتُ نفسي في النارِ أعالجُ أغلالَها وسعيرَها وآكلُ من زقّومِها وأشربُ من زمهريرِها، فقلتُ: يا نفسي أيّ شئٍ تشتهين؟ قالت: أرجعُ إلى الدنيا أعملُ عملًا أنجو بهِ من هذا العذابِ، ومثلتُ نفسي في الجنةِ مع حورِها وألبسُ من سندسِها واستبرقِها وحريرِها، فقلتُ: يا نفسي أيّ شئ تشتهين؟ قالت: أرجعُ إلى الدنيا فأعملُ عملًا أزدادُ من هذا الثوابِ، فقلتُ: أنتِ في الدنيا وفي الأمنيَّةِ. (4/211)
قال عونٌ بن عبد الله: قد ورد الأولُ، والآخِرُ متعَبٌ منتظِرٌ، فأصلحوا ما تقْدمونَ عليهِ بما تظْعنون عنه (3) ، فإنَّ الخلقَ للخالقِ والشكرَ للمنعمِ (4) ، وإنَّ الحياةَ بعدَ الموتِ والبقاءَ بعدَ القيامة. (4/246)
(1) في الأصل (يقول) فجعلتها (فقال) .
(2) زيادة مني قد يقتضيها السياق. ويصح حذفها فيكون زياد قد سمع سؤال ذلك الرجل فأجابه.
(3) أي أصلحوا آخرتكم بدنياكم.
(4) أي ان ما في أيديكم من المال ونحوه في هذه الدنيا فهو من خلق الله وعطائه وستتركونه، وإنه يجب شكره عليه.