فهرس الكتاب
قال الأوزاعي: سمعت بلال بن سعد يقول: أيها الناس إنكم لم تخلقوا للفناء وإنما خلقتم للبقاء وإنما تنقلون من دار إلى دار كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام ومن الأرحام إلى الدنيا ومن الدنيا إلى القبور ومن القبور إلى الموقف ومن الموقف إلى جنة أو نار. (الزهد الكبير ص213 وانظر صف4/217)
قال مصعب بن عثمان: كان عبد الرحمن بن أبان [بن عثمان بن عفان (1) ] يشتري أهل البيت ثم يأمر بهم فيكسون ويدهنون ثم يعرضون عليه فيقول: أنتم أحرار لوجه الله أستعين بكم على غمرات الموت؛ قال: فمات وهو قائم في مسجده يصلي السبحة يعني الضحى. (صف2/148)
قال رجل من أهل الكوفة: جلسنا إلى عون بن عبد الله في مسجد الكوفة فسمعته يقول: إن من أغر الغرة انتظار تمام الأماني وأنت أيها العبد مقيم على المعاصي؛ قال: وسمعته يقول: لقد خاب سعي المعرضين عن الله؛ قال: وسمعته يقول: ما نؤمل إلا عفوه، وغلبه البكاء فقام. (حسن الظن بالله ص115)
قال مطرف: إن المنبتَّ (2) لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى. (لسان العرب 2/311)
قال مورقٌ العجلي: المتمسكُ بطاعةِ اللهِ إذا جبنَ الناسُ عنها كالكارِّ بعد الفارِّ. (2/235)
قال قتادة: منع البرُّ (3) النومَ، وكانوا ينامون قبل الاسلام، فلما جاء الاسلام أخذوا والله من نومهم وليلهم ونهارهم وأموالهم وأبدانهم ما تقربوا به إلى ربهم. (2/338)
قال إبن شوذب: شهدت جنازة طاووس بمكة سنة ست ومئة فسمعتهم يقولون: رحمك الله أبا عبد الرحمن حج أربعين حجة رحمه الله. (صف2/290)
(1) في (التقريب) : (ثقة مقل عابد، من السادسة) .
(2) يقال للرجل إذا انقطع في سفره وعطبت راحلته: صار منبتًا.
(3) مراده الطاعات وأنواع العبادات.