فهرس الكتاب
قال وهب بن منبه: الأجر معروض ولكن لا يستوجبه من لا يعملُ، ولا يجدُه من لا يبتغيه، ولا يبصرُه من لا ينظر إليه، وطاعةُ اللهِ قريبةٌ ممن يرغَبُ فيها، بعيدةٌ ممن يزهدُ فيها، ومن يحرصُ عليها يبتغيها، ومن لا يحبها لا يجدها، لا تسبقُ من سعى إليها، ولا يدركها من أبطأَ عنها، وطاعةُ الله تعالى تشرِّفُ من أكرمها، وتُهينُ من أضاعها، وكتابُ الله تعالى يدلُّ عليها، والايمانُ بالله تعالى يحض عليها (1) . (4/54-55)
قيل لوهبٍ: أليس مفتاحُ الجنةِ لا إله إلا الله؟ قال: بلى ولكنْ ليسَ منْ مفتاحٍ إلا ولهُ أسنانٌ من أتى البابَ بأسنانِهِ (2) فتحَ له، ومن لم يأتِ البابَ بأسنانِهِ لم يفتحْ له. (4/66)
قال الحسن: لا إله إلا الله ثمن الجنة. (المصنف 7/199 وتأويل مختلف الحديث ص172)
وروي عنه أنه قال: هذا العمود فأين الطنب؟! (3) . (جامع العلوم والحكم ص209)
قال ميمون بن مهران: من سرَّه أن يعلَمَ ما منزلتُهُ غدًا فلينظرْ ما عملهُ في الدنيا فعليهِ ينزلُ. (4/91)
قال توبة العنبري: وفدني صالح بن عبد الرحمن إلى سليمان بن عبد الملك فخرجت من عند سليمان فدخلت على عمر بن عبد العزيز فقلت له: لك إلى صالح حاجة؟ قال: قل له: عليك بالذي يبقى لك عند الله فإن ما بقي لك عند الله لم يبق (4) لك عند الناس. (الزهد الكبير ص333)
(1) وانظر (الحلية) (4/62) .
(2) أي بأسنان ذلك المفتاح.
(3) يعني أن كلمة التوحيد عمود الفسطاط ولكن لا يثبت الفسطاط بدون أطنابه وهي فعل الواجبات وترك المحرمات.
وقال ابن رجب في (الجامع) (ص209-210) : (قيل للحسن: إن ناسًا يقولون: من قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة؛ فقال: من قال: لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة؛ وقيل لوهب بن منبه: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك) .
(4) كذا في الأصل، ولعل في العبارة سقطًا.