فهرس الكتاب
قالَ رجاء بن حيوة لعَدِيٍّ بنِ عدي ولمعنٍ بنِ المنذرِ يومًا وهو يعظُهما: انظرا الأمرَ الذي تحبّانِ أن تلقيا الله عليهِ فخذا فيه الساعةَ، وانظرا الأمرَ الذي تكرهانِ أن تلقَيا اللهَ عليهِ فدعاه الساعة. (5/170)
قال خالد بنُ معدان: إذا فُتِحَ لأحدِكم بابُ خيرٍ فليسرعْ إليهِ فإنه لا يدري متى يُغلقُ عنه. (5/211)
قال أبو حازمٍ سلمةُ بنُ دينار: قالَ عمرُ بنُ عبدِ العزيز: عِظني يا أبا حازم، قال: قلتُ: اضطجع ثم اجعلِ الموتَ عندَ رأسِك ثم انظر ما تحبُّ أن تكونَ فيه تلكَ الساعةَ فخذ فيه الآنَ؛ وما تكرهُ أن يكونَ فيكَ تلك الساعةَ فدعْه الآن. (5/317)
قال عمر بن عبد العزيز في خطبته: لا تغرنكم الدنيا والمهلة فيها، فعن قليل عنها تُنقلون، وإلى غيرها ترتحلون، فاللهَ عبادَ اللهِ في أنفسكم، فبادِروا بها الفوت قبل حلول الموت، فلا يطولنَّ بكم الأمد، فتقسو قلوبكم، فتكونوا كقومٍ دُعوا إلى حظهم فقصروا عنه بعد المهلة، فندموا على ما قصروا عند الآخرة، ثم نحب وهو على المنبر. (ذم الدنيا 235)
قال إسماعيل بن أبي حكيم: دخل عبد الملك على أبيه عمر [بن عبد العزيز] فقال: أين وقع لك رأيك فيما ذكر لك مزاحم من رد المظالم فقال: علي إنفاذه فرفع عمر يده ثم قال: الحمد لله الذي جعل لي من ذريتي من يعينني على أمر ديني؛ نعم يا بني أصلي الظهر إن شاء الله ثم أصعد المنبر فأردها على رؤوس الناس؛ فقال عبد الملك: يا أمير المؤمنين من لك بالظهر ومن لك إن بقيت أن تسلم لك نيتك؟! فقال عمر: فقد تفرق الناس للقائلة! فقال عبد الملك: تأمر مناديك فينادي الصلاة جامعة ثم يجتمع الناس فأمر مناديه فنادى. (صف2/129)