فهرس الكتاب
قال ابن أبي عبلة: جلس عمر [بن عبد العزيز] يومًا للناس فلما انتصف النهار ضجر ومل فقال للناس: مكانكم حتى أنصرف إليكم ودخل ليستريح ساعة فجاء إليه ابنه عبد الملك فسأل عنه فقالوا: دخل فاستأذن عليه فأذن له فلما دخل قال: يا أمير المؤمنين ما أدخلك؟ قال: أردت أن أستريح ساعة؛ قال: أوأمنت الموت أن يأتيك ورعيتك على بابك ينتظرونك وأنت محتجب عنهم؟ فقام عمر فخرج إلى الناس. (صف2/129)
قال يونس: أما ابن سيرين فإنه لم يعرض له أمران في دينه إلا أخذ بأوثقهما. (صف3/244)
قال اسماعيل بن أمية: قيل لمسروق: لو أنك قصرت عن بعض ما تصنع أي من العبادة! فقال: والله لو أتاني آت فأخبرني أن الله لا يعذبني لاجتهدت في العبادة؛ قيل: وكيف ذلك؟ قال: حتى تعذرني نفسي، إن دخلت جهنم لا ألومها؛ أما بلغك في قوله عز وجل (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) (1) ، إنما لاموا أنفسهم حين صاروا إلى جهنم واعتقبتهم الزبانية وحيل بينهم وبين ما يشتهون وانقطعت عنهم الأماني ورفعت عنهم الرحمة وأقبل كل امرىء منهم يلوم نفسه. (صف3/25 ومحاسبة النفس 109)
كان عامر بن عبد قيس يقول: لذات الدنيا أربعة: المال والنساء والنوم والطعام، فأما المال والنساء فلا حاجة لي فيهما، وأما النوم والطعام فلا بد لي منهما، فوالله لأضرنَّ بهما جهدي. (2/88) (2)
(1) القيامة (2) .
(2) وراجع (حلية الأولياء) (2/90-91) .