فهرس الكتاب
قال الحسن: من كان قويًا فليعتمد على قوته في طاعة الله، ومن كان ضعيفًا فليكفَّ عن معاصي الله. (العقد الفريد 10/97)
قال أبو حُرّةَ: دخلنا على بكر بن عبد الله المزني نعوده فرفع رأسه فقال: عبد (1) رزقه الله قوةً فأعمَلَ نفسَه في طاعة الله، أو قصَّر به ضعف فلم يُعْملها في معاصي الله (2) . (محاسبة النفس 109)
قال الحسن في قوله تعالى (وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) (3) قال: مات عليها. (الزهد ص263)
قال الحسن: لما أحس جندب (4) بقدوم علي رضي الله عنه خرج راجعًا الى المدينة وتبعه بنو عدي فجعلوا يقولون: يا أبا عبد الله أوصنا رحمك الله فقال: اتقوا الله واقرؤوا القرآن فإنه نور الليل المظلم وهدى النهار على ما كان من جهد وفاقة فإذا عرض البلاء فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم فإذا نزل البلاء فاجعلوا أنفسكم دون دينكم؛ واعلموا أن الخائب من خاب دينه، والهالك من هلك دينه؛ ألا لا فقر بعد الجنة ولا غنى بعد النار لأن النار لا يفك أسيرها ولا يبرأ ضريرها ولا يطفأ حريقها؛ وإنه ليحال بين الجنة وبين المسلم بملء كف دم أصابه من دم أخيه المسلم؛ كلما ذهب يدخل من باب من أبواب [الجنة] وجده يرد عنه، واعلموا أن الآدمي إذا مات فدفن لأنتنَ أولُ (5) من بطنه فلا تجعلوا مع النتن خبثًا، اتقوا الله في الأموال والدماء واجتنبوها ثم سلم وركب. (الشعب 4/346-347 وفضائل القرآن لأبي عبيد ص78 والسير 3/174)
(1) لعل الأقرب (عبدًا) ، ويكون التقدير: رحم الله عبدًا---؛ أو كن عبدًا---؛ أو نحو هذين التقديرين.
(2) قال بكر: اجتهدوا في العمل، فإن قصَّر بكم ضعفٌ فكُفّوا عن المعاصي. (عيون الأخبار 2/369)
(3) قال تعالى (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة 81] .
(4) هو جندب بن عبد الله البجلي، صحابي جليل رضي الله عنه وعن الصحابة كلهم.
(5) أي قبل كل شيء.