فهرس الكتاب
قال الحسن: ابن آدم طأ الأرض بقدمك فإنها عن قليل قبرك! إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطتَ من بطن أمك. (2/155)
قال فرقد السبخي: مكتوب في التوراة: يا ابن آدم أنت في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك. (عقلاء المجانين ص7)
قيل لابن يزيد الرقاشي: أكان أبوك يتمثل من الشعر شيئًا؟ قال: كان يتمثل:
إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضى يدني من الأجل
(صف3/290)
قال الحجاج بن أبي عيينة: كان جابر بن زيد [أبو الشعثاء] يأتينا في مصلانا، قال: فأتانا ذات يوم عليه نعلان خلقان، فقال: مضى من عمري ستون سنة، نعلاي هاتان أحب إلي مما مضى، إلا يكُ خيرًا قدمته. (3/88)
قال الحسن: لا تخالفوا الله عن أمره، فإن خلافًا عن أمره عمران دار قضى الله عليها الخراب. (2/155)
كان الحسن يقول: اجعل الدنيا كالقنطرة تجوز عليها ولا تَعْمُرُها. (الكامل 1/98)
قيل للحسن البصري: كيف ترى الدنيا؟ قال: شغلني توقع بلائها عن الفرح برخائها. (أدب الدنيا والدين ص464)
قال مجاهد: قال عيسى بن مريم عليهما السلام: من ذا الذي يبني على موج البحر دارًا؟! تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارًا؛ وقال أيضًا: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها. (عقلاء المجانين ص14)
قال الحسن: ما مثلنا مع الدنيا إلا كما قال كُثَيِّر عزة:
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومةً لدينا ولا مَقْليَّةً إن تَقَلَّتِ (1)
فما أحد فيها إلا وفي كل حال غرض لأسهم ثلاث: سهم بلية وسهم رزية وسهم منية. (فيض القدير 3/551)
قال إبراهيمُ بنُ عيسى اليشكري: سمعتُ الحسنَ إذا ذكرَ صاحبَ الدنيا يقولُ: واللهِ ما بقيتْ لهُ ولا بقيَ لها ولا سَلِمَ من تبعتِها ولا شرِّها ولا حسابِها، ولقد أُخرجَ منها في خِرَق. (2/144)
(1) تقلت: تبغضت، وفيه إلتفات من الخطاب إلى الغيبة؛ ونسب صاحب (العقد الفريد) (10/79) هذا الكلام دون ما بعد البيت إلى الشعبي.