فهرس الكتاب
رأى الحسن رجلًا يكيد بنفسه (1) فقال: إنَّ أمرًا هذا آخره لجدير أن يزهد في أوله، وإن أمرًا (2) هذا أوله لجدير أن يخاف آخره (3) . (البيان والتبيين 3/127)
قال الحسن: ابن آدم لا تعلق قلبك في الدنيا فتعلقه بشر معلق، قطِّعْ حبالَها وغَلِّقْ أبوابَها، حسبك أيها المرء ما بلغك المحل، حمقًا تباهي بمالك، وحمقًا تباهي بولدك، وأنت في غم الساعة، هيهات هيهات، ذهبت الدنيا لحالٍ وبقيت الأعمال قلائد في أعناق بني آدم. (ذم الدنيا 405 وانظر عدة الصابرين ص192-193)
قال الحسن: وإذا شئت رأيته فاسقًا يتعمق بثلاثين ألفًا إلى النار! ما له قاتله الله باع خلاقه من الله بثمن عنز؟! وإن شئت رأيته مضيعًا مريدًا في سبيل الشيطان، لا واعظ له من نفسه ولا من الناس. (الأدب المفرد ص61)
قال الحسن: إن المؤمن إذا طلب حاجة إن تيسرت قبلها بميسور الله عز وجل عليها وحمد الله عليها؛ وإن لم تتيسر تركها ولم يتبعها نفسه. (الزهد ص280)
قال الحسن: إن الرجل ليدخل المدخل ويجلس المجلس أو يأكل الأكله فيغير قلبه فاياكم والدخول على أهل البسطة، فإن الدخول عليهم يغير قلب الرجل فيتسخط ما في يديه. (الزهد ص281)
(1) أي يجود بها عند الاحتضار.
(2) تصحفت (أمرًا) في الموضعين في (البيان والتبيين) إلى (امرأً) .
(3) وهذه رواية أخرى: نظر الحسن إلى ميت يدفن فقال والله إن أمرا هذا أوله لحري أن يخاف آخره وإن أمرا هذا آخره لحري أن يزهد في أوله (الزهد الكبير ص216 وفيض القدير 2/177)