فهرس الكتاب
جاء الحسن ابنه فقال له: سألت عن الرجل؟ فقال نعم، لرجل كان خطب ابنته، قال: مولى عتاقة هو؟ قال: نعم، فكان أصحابه وجدوا عليه من ذلك! قال: اذهب فزوجه، كم أعطاك؟ قال: أعطاني عشرة آلاف، قال: عشرة آلاف؟! عشرة آلالف؟! إذا أخذت منه عشرة آلاف فأي شيء يبقى؟! دع له ستة آلاف وخذ منه أربعة آلاف؛ فقال له رجل: يا أبا سعيد إن له معي لمئة ألف! قال: مئة ألف؟! مئة ألف؟! لا والله ما في هذا خير لا تزوجه!! فجاءت أم الجارية فقالت: أيش تحرمنا رزقًا ساقه الله إلينا؟! قال: اخرجي أيتها العلجة! قال الراوي: كأني أنظر إليها عجوز طويلة. (الطبقات 7/172)
قال الحسن: لو لم تكن لنا ذنوب نخاف على أنفسنا منها إلا حبنا الدنيا لخشينا على أنفسنا منها ان الله عز وجل يقول: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ) (1) ، أريدوا ما أراد الله عز وجل (2) . (الزهد ص283 والزهد الكبير ص137 وانظر ذم الدنيا 394)
قال الحسن: طالبانِ يَطلبانِ: فطالب الآخرة مدرِكٌ بما طلَب، لا فوْتَ به عليه، وطالب الدنيا عسى أن يصيب منها قليلًا، وما يفوته منها أكثر، إن الدنيا لما فتحت على أهلها كلبوا والله أشد الكلَبِ (3) حتى عدا بعضهم على بعض بالسيف، وحتى استحل بعضهم حرمة بعض، فيا لهذا فسادًا ما أكثره. (ذم الدنيا 430 وانظر لسان العرب 1/724)
قال الحسن: إن قومًا أكرموا الدنيا فصلبتهم على الخشب، فأهينوها فأهنأ ما تكون إذا أهنتموها. (ذم الدنيا 489 وانظر الطبقات 7/168 والزهد ص282 والمصنف 7/198 وذم الدنيا 314 والسير 4/579 وعدة الصابرين ص185)
قال الحسن: إنما الدنيا غموم وهموم، فإذا رأى أحدكم منها سرورًا فهو ربح. (ذم الدنيا 389)
(1) الأنفال (67) .
(2) قال ابن السماك: قال رجل لإخوانه: تعالوا حتى نستغفر الله من شيء لا يستغفر الناس منه، حبنا الدنيا. (ذم الدنيا 395)
(3) جاء في اللسان: كلب على الشيء كلبا حرص عليه حرص الكلب واشتد حرصه.