الصفحة 251 من 603

قال الحسن: إذا رأيتَ الرجلَ ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة. (ذم الدنيا 465)

قال الحسن: علامة حب الدنيا أن يكون دائمَ البطنة قليلَ الفطنة، همه بطنه وفرجه؛ فهو يقول في النهار: متى يدخل الليل حتى أنام؟ ويقول في الليل: متى أصبح من الليل حتى ألهو وألعب وأجالس الناس في اللغو وأسأل عن حالهم؟ (فيض القدير 2/78)

قال عبيد الله بن شميط: سمعت أبي إذا وصف أهل الدنيا قال: دائم البطنة قليل الفطنة، إنما همه بطنه وفرجه وجلده، يقول: متى أصبح فآكل وأشرب وألهو وألعب؟! ومتى أمسي فأنام؟! جيفة بالليل بطال بالنهار. (3/127)

دعي الحسن إلى وليمة فلما فرغ قال له صاحب البيت: انظر ما ترى؟ قال: أراك علقت خرقًا وزخرفت زخرفًا وقلت للناس: تعالوا فانظروا؛ فأما أهل الدنيا فغروك، وأما أهل الآخرة فمقتوك. (ورع أحمد ص137)

قال الحسن: والله ما أحد من الناس بسط الله عز وجل له دنيا فلم يخف أن يكون قد مكر به فيها إلا كان قد نقص علمه وعجز رأيه؛ وما أمسكها الله عز وجل عن عبد فلم يظن أنه قد خير له فيها إلا كان قد نقص علمه وعجز رأيه (1) . (الزهد ص37 وذم الدنيا 42)

مر على الحسن برذون يهملج فقال (2) : أوَما قد علمت أن الساعة إذا أقبلت أقبلت بغم. (المصنف 7/189)

قال الحسن: فوالله لقد رأيناهم صورًا ولا عقولًا وأجسامًا ولا أحلاما،ً فراش نار وذباب طمع؛ يغدون بدرهمين ويروحون بدرهمين؛ يبيع أحدهم دينه بثمن العنز. (فيض القدير 3/211)

(1) قال الحسن: من وسع الله عليه فلم ير أنه يمكر به فلا رأي له؛ ومن قتر عليه فلم ير أنه ينظر له فلا رأي له؛ ثم قرأ هذه الآية (حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون) ؛ وقال: مكر بالقوم ورب الكعبة، أعطوا حاجتهم ثم أخذوا. (الكبائر ص227 وزاد المسير 3 /39 وانظر ذم الدنيا 43)

(2) أي لراكبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت