الصفحة 253 من 603

قال الحسن: دخلنا على صفوان بن محرز وهو في بيت من قصب قد مال عليه فقلنا: لو أصلحته! فقال: كم من رجل مات وهذا قائم على حاله. (فيض القدير 5/485)

قال صفوان: إذا رجعت إلى أهلي وقدموا إلي رغيفًا فطرد عني الجوع فجزى الله الدنيا عن أهلها شرًا. (2/214)

قال بكر بن عبد الله المزني: يكفيك من دنياك ما قنعت به ولو كفًا من تمر وشربة من ماء وظل خباء؛ وكل ما يفتح عليك من الدنيا شيء ازدادت نفسك لها مقتًا. (2/225)

قال بكر بن عبد الله: المستغني عن الدنيا بالدنيا كمطفئ النار بالتبن (1) . (البصائر والذخائر 1/14)

قال العلاء بن زياد: رأيت الناس في النوم يتبعون شيئًا فتبعته فإذا عجوز كبيرة هتماء عوراء عليها من كل حلية وزينة فقلت ما أنتِ؟! قالت: أنا الدنيا، قلت: أسأل الله تعالى أن يُبَغِّضَكِ إلي، قالت: نعم إن أبغضت الدراهم (2) . (2/243-244 و 244 وذم الدنيا 28 والمصنف 30519 الزهد)

قال ابن سيرين: إن رجلين اختصما في تخوم أرض فأوحى الله عز وجل اليها كلميهما، فقالت: يا مسكينان، أو يا شقيان، تختصمان فيَّ ولقد ملكني ألفُ أعور سوى الأصحاء؟! (2/276)

(1) ورد هذا الأثر في (أدب الدنيا والدين) (ص520) منسوبًا إلى عبد الله بن مسعود.

(2) لفظ (المصنَّف) : رأيت في النوم كأني أرى عجوزًا كبيرة عوراء العين والأخرى قد كادت تذهب عليها، والحلية شيء عجب، قلت: ما أنت؟! قالت: الدنيا، قلت: أعوذ بالله من شرك! قالت: إن سرك أن تعوذ من شري فأبغض الدرهم.

ويشبه هذا ما رواه ابن أبي الدنيا في (ذم الدنيا) (30) وأبو نعيم في (الحلية) (8/304) عن أبي بكر بن عياش قال: رأيت في النوم عجوزًا شمطاء مشوهة تصفق بيديها وخلفها خلق يتبعونها، ويصفقون ويرقصون، فلما كانت بحذائي أقبلت عليَّ فقالت: لو ظفرتُ بكَ صنعتُ بك ما صنعتُ بهؤلاء؛ قال راويه: ثم بكى أبو بكر وقال: رأيت هذا قبل أن أقدم إلى بغداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت