فهرس الكتاب
قال ابن زيد: أتى صفوان بن سليم إلى محمد بن المنكدر وهو في الموت فقال: يا أبا عبد الله كأني أراك قد شق عليك الموت، قال: فما زال يهون عليه الأمر وينجلي عن محمد حتى لكأن في وجهه المصابيح ثم قال له محمد: لو ترى ما أنا فيه لقرت عينك ثم قضى رحمه الله. (صف2 / 143)
قال الحسن: لو علم ابن آدم أن له في الموت راحة وفرجًا لشق عليه أن يأتيه الموت لما يعلم من فظاعته وشدته وهوله! فكيف وهو لا يعلم ما له في الموت من نعيم دائم أو عذاب مقيم؟! (6/305)
قال الحسن: لما كرهت الأنبياء الموت هون الله عليهم بلقائه لما أحبوه من تحفة وكرامة، حتى إن نفس أحدهم تنزع من بين جنبيه وهو يحب ذلك لما قد مثل له. (جامع العلوم والحكم 370)
قال رجل للحسن: إني أخاف الموت وأكرهه؟! فقال: إنك خلفت مالك، ولو قدمته لسرك اللحاق به. (أدب الدنيا والدين ص220-221)
قال علي بن عثام: قال مطرف بن عبد الله: هو الموت نخاوضه ولا بد منه، قيل (1) : وما نخاوضه؟ قال: نروغ عنه (2) . (الزهد الكبير ص231)
قال مطرف بن عبد الله: إنَّ هذا الموتَ قد أفسدَ على أهلِ النعيمِ نعيمَهم فاطلبوا نعيمًا لا موتَ فيه (3) . (2/204)
قال الحسنُ: فضحَ الموتُ الدنيا فلم يتركْ فيها لذي لبٍّ فرحًا. (2/149)
قال مالك بن دينار: أتت على رجل ممن كان قبلكم خمسمئة سنة؛ ثم أُتي بعدها فقيل له: أتحب الموت؟ قال: واحزناه من يحب أن يفارقَ هذا النسيم؟!! (2/380)
لقيَ خيثمةُ بنُ عبد الرحمنِ محاربَ بنَ دثارٍ فقالَ لهُ: كيفَ حبُّكَ للموتِ؟ قالَ: ما أحبُّه! قالَ خيثمةُ: إنَّ هذا بكَ لنقصٌ كبيرٌ. (4/115)
قال أبو عبد رب (4) لمكحول: يا أبا عبدِ اللهِ أتحبُّ الجنةَ؟ قال: ومن لا يحبُّ الجنةَ؟! قال: فأحبَّ الموتَ فإنكَ لن ترى الجنةَ حتى تموتَ. (5/177)
(1) كانت (قال) .
(2) نخاوضه من الخيض.
(3) يعني الجنة.
(4) انظر ترجمته في باب الكنى من (تقريب التهذيب) .