الصفحة 261 من 603

لما حضرَ أبا عطيةَ المذبوحَ الموتُ جزعَ منه فقالوا له: أتجزعُ مِن الموتِ؟! قالَ: ما لي لا أجزعُ وإنّما هي ساعةٌ ثم لا أدري أينَ يُسلَكُ بي (1) . (5/154)

عن القاسم بن مخَيْمِرَة الهمداني (2) أنه قال لام ولد له: يا فلانة ما لي كنت أتمنى الموت فلما نزل بي كرهته؟! (6/81)

قال بكر بن عبد الله المزني: قال مطرف بن عبد الله: لو علمت متى أجلي لخشيت علي ذهاب عقلي ولكن الله منَّ على عباده بالغفلة عن الموت؛ ولولا الغفلة ما تهنأوا بعيش ولا قامت بينهم الأسواق. (صف3/225)

قال مطرف: قصر علم ابن آدم به ليهنئه عيشه. (رك ص527)

قال عمر بن عبد العزيز: لولا أن تكونَ بدعةً لحلفتُ أن لا أفرحَ من الدنيا بشيءٍ أبدًا حتى أعلمَ ما في وجوهِ رسلِ ربي إليَّ عند الموتِ (3) وما أحبُّ أنْ يُهَوَّنَ عليَّ الموتُ لأنه آخرُ ما يؤجَرُ عليه المؤمن (4) . (5/316)

قال إبراهيم النخعي: كانوا يستحسنون (5) شدة النزع للسيئة قد عملها لتكفرها (6) . (4/232)

(1) الانسان لا يحب بطبعه الألم ولا الموت، بل هو مجبول على حب السعادة والحياة، ولكن الموت إنما أحبه من أحبه من المؤمنين لغيره لا لذاته كما ترى المريض يحب أن تجرى له عملية جراحية فهو لا يحبها لذاتها ولكن لما يرجوه من الشفاء التي هي من أسبابه. وأما من كره الموت من أهل العلم والصلاح فهو إنما كرهه لما يخافه مما وراءه.

(2) كوفي الأصل ثم نزل الشام

(3) قال عمر بن ذر مثل هذه المقالة فقال: لولا أني أخاف أن لا يكون برًا من القسم لأقسمت أن لا أفرح [في مطبوعة الحلية لا أخرج] بشيء من الدنيا حتى أعلم ما لي في وجوه رسل الله إليّ. (5/112)

(4) وقال في رواية: ما أحب أن تهون علي سكرات الموت لأنها آخر ما يكفر به عن المسلم. (5/317)

(5) في صفة الصفوة (يستحبون) مكان (يستحسنون) والمعنى متقارب.

(6) كانت (لتكون بها) ؛ وقال إبراهيم: كانوا يستحبون المريض أن يجهد عند الموت. (صف3/89)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت