فهرس الكتاب
قال الحسن ذات يوم لجلسائه: يا معشر الشيوخ ما ينتظر بالزرع إذا بلغ؟ قالوا: الحصاد؛ قال: يا معشر الشباب إن الزرع قد تدركه العاهة قبل أن يبلغ. (الزهد الكبير ص201)
قال الحسن: يا ابن آدم ضع قدمك على أرضك، واعلم أنها بعد قليل قبرُك. (المصنف 7/237)
قال الحسنُ: ابنَ آدمَ إنما أنت أيامٌ، كلما ذهب يومٌ ذهبَ بعضُك. (2/148 ومختصر منهاج القاصدين ص77)
قال الحسن: الموت معقود بنواصيكم، والدنيا تطوى من ورائكم. (جامع العلوم والحكم ص382)
قال شميط بن عجلان: إن المؤمن يقول لنفسه: إنما هي ثلاثة، فقد مضى أمس بما فيه، وغدًا أمل لعلك لا تدركه، إنك إن كنت من أهل غد فإن غدًا يجيء برزق غد، إن دون غد يومًا وليلة تخترم فيها أنفس كثيرة لعلك المخترم فيها، كفى كل يوم همه. (الزهد الكبير ص196)
بينا سليمان بن عبد الملك في المسجد الحرام إذ أتيَ بحجرٍ منقوشٍ فطلبَ من يقرأه له، فأتي بوهب بن منبه فقرأه فإذا فيه: ابنَ آدم إنك لو رأيتَ قربَ ما بقي من أجلِكَ لزهدتَ في طويل أملِكَ ولرغبتَ في الزيادة من عملك، ولقصَّرتَ من حرصِك وحيلِك، وإنما يلقاكَ غدًا ندمُكَ وقد زلت بكَ قدمُكَ وأسلمَكَ أهلُكَ وحشمُك، فبانَ منك الوليد القريب، ورفضك الوالدُ والنسيب، فلا أنتَ إلى دنياكَ عائد، ولا في حسناتك زائد، فاعمل ليومِ القيامةِ قبلَ الحسرةِ والندامة؛ فبكى سليمان بكاء شديدًا. (4/69)
قال عونٌ بن عبد الله: ما أحدٌ ينزلُ الموتَ حقَّ منزلتِه إلا عدَّ غدًا ليسَ من أجلِه؛ كم مِن مستقبلٍ يومًا لا يستكملُهُ وراجٍ غدًا لا يبلغُه! لو تنظرونَ إلى الأجلِ ومسيرِه لأبغضتم الأملَ وغرورَه. (4/243)
قال أبو عثمان النهدي: بلغت نحوًا من ثلاثين ومئة سنة وما مني شيء إلا قد عرفت النقص فيه إلا أملي فإني أرى أملي كما هو. (الزهد الكبير ص235)