الصفحة 269 من 603

كان صلة بن أشيم في مغزى له ومعه ابن له فقال: أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك فحمل فقاتل حتى قتل، فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة العدوية فقالت: مرحبًا، إن كنتن جئتن لتهنئنني فمرحبًا بكن؛ وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن. (2/239)

حزن رجل على ولد له وشكا ذلك إلى الحسن فقال الحسن: كان ابنك يغيب عنك؟ قال: نعم، كان غيبته أكثر من حضوره، قال: فاتركه (1) غائبًا، فإنه لم يغب عنك غيبة لك فيها أجر أعظم من هذه، فقال: يا أبا سعيد هونت علي وجدي على إبني. (الكبائر ص191 وتسلية أهل المصائب ص73 والعقد الفريد)

عن سُفيان الثّوْري عن سعيد بن جُبير قال: ما أعْطِيَتْ أمّةٌ عند المُصِيبة ما أعْطِيَت هذه الأمة من قولها (إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ) [البقرة 156] ؛ ولو أعْطِيها أحدٌ لأعْطيها يَعْقوب حيثُ يقول: (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) [البقرة 84] . (العقد الفريد)

كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن عبيدِ الله بن عبدِ الله بن عتبة يعزيه على ابنِه: أما بعدُ فإنا قومٌ مِن أهلِ الآخرةِ أُسْكِنّا الدنيا، أمواتٌ أبناءُ أمواتٍ، والعجبُ لميتٍ يكتبُ إلى ميتٍ يعزيهِ عن ميتٍ! والسلام. (5/266)

(1) في (تسلية أهل المصائب) : (جزع) بدل (حزن) ، و (فأنزله) بدل (فاتركه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت