الصفحة 270 من 603

عن بعض أهل البصرة أن مطرف بن [عبد الله بن] الشخير ماتت امرأته أو بعض أهله فقال ناس من إخوانه: انطلقوا بنا الى اخيكم مطرف لا يخلو به الشيطان فيدرك بعض حاجته منه فأتوه فخرج عليهم دهينًا في هيئة حسنة! فقالوا: خشينا شيئًا فنرجو أن يكون الله تعالى قد عصمك منه وأخبروه بالذي قالوا، فقال مطرف: لو كانت لي الدنيا كما هي ثم سئلتها بشربة أُسقاها يوم القيامة لافتديت بها (1) . (رك ص187 وذم الدنيا 186 والزهد ص300)

مات ابن لمطرف بن عبد الله بن الشخير فخرج على الحي قد رجَّلَ جمته ولبس حلته فقيل له: ما نرضى منك بهذا وقد مات ابنك! فقال: أتأمروني أن أستكين للمصيبة؟! فوالله لو أنَّ الدنيا وما فيها لي فأخذها الله مني ووعدني عليها شربة ماء غدًا ما رأيتها لتلك الشربة (2) أهلًا، فكيف بالصلوات والهدى والرحمة (3) . (2/199 وانظر عدة الصابرين ص80)

(1) وقال مطرف: لو كانت الدنيا لي فأخذها الله مني بشربة ماء ليسقيني بها يوم القيامة كان قد أعطاني بها ثمنًا. (2/200)

(2) وقال مطرف: لو كانت الدنيا لي فأخذها الله مني بشربة ماء ليسقيني بها يوم القيامة كان قد أعطاني بها ثمنًا. (2/200)

(3) يشير إلى قوله تعالى: (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) . [سورة البقرة الآيات 155-157]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت