الصفحة 279 من 603

قال بعض الرواة: قام زبيد الأيامي ذات ليلة للتهجد فعمد إلى مطهرة له قد كان يتوضأ منها فغمس يديه في المطهرة فوجد الماء باردًا شديدًا كاد أن يجمد من شدة برده فذكر الزمهرير ويده في المطهر فلم يخرجها منها حتى أصبح فجاءت الجارية وهو علي تلك الحال فقالت: ما شأنك يا سيدي لم تصل الليلة كما كنت تصلي وأنت هاهنا قاعد على هذه الحال؟! قال: ويحك إني أدخلت يدي في هذه المطهرة فاشتد علي برد الماء فذكرت به الزمهرير فوالله ما شعرت بشدة برده حتى وقفت علي! انظري أن لا تحدثي بها أحدًا ما دمت حيًا، قال: فما علم بذلك أحد حتى مات. رحمه الله. (التهجد ص179)

قال الحسن في قوله تعالى (وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ) (1) : إنما عاتبهم لأنه يحبهم. (العقل وفضله ص62)

قال الحسن: لا يتم دين الرجل حتى يتم عقله وما أودع الله امرأ عقلًا إلا استنقذه به يومًا. (روضة المحبين ص9 وانظر روضة العقلاء ص18 والعقل وفضله ص70)

قال الحسن: أنا للعاقل المدبِر أرجى مني للأحمق المقبل. (روضة العقلاء ص123)

قال الحسن: من لم يكن له عقل يسوسه لم ينتفع بكثرة روايات الرجال. (العقل وفضله ص64)

قال الحسن: جاء رجل بنبيذ إلى أحب خلق الله إليه أفسده؛ يعني العقل. (مختصر الشعب ص78-79)

قال الحسن: التقدير نصف الكسب، والتُّؤدة نصف العقل، وحسن طلب الحاجة نصف العلم. (العقد الفريد 6/88)

فضل العلم النافع

قال عبيد بن عمير: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ويلهمه رشده فيه. (العلم ص17)

قال قتادة: كان مطرف يقول: فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة؛ وخير دينكم الورع. (الزهد ص240 والورع لأحمد 45 والعلم لأبي خيثمة 13 وشرح السنة 1/280 والطبقات الكبرى 7/142) (2)

قال يحيى بن أبي كثير: ميراث العلم خير من ميراث الذهب واليقين الصالح خير من اللؤلؤ. (3/66-67)

(1) البقرة (197) .

(2) اقتصرت بعض هذه المصادر على هذا اللفظ (فضل العلم خير من فضل العبادة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت