الصفحة 282 من 603

. (أخلاق العلماء ص53 وطبقات الحنابلة 2/149-150)

قال مطر: خير العلم ما نفع؛ وإنما ينفع الله بالعلم من علمه ثم عمل به؛ ولا ينفع به من علمه ثم تركه. (جامع الخطيب 1/90 والمدخل إلى السنن الكبرى ص326)

قال ليثٌ: كنتُ أسألُ الشعبيَّ فيعرضُ عني ويجبهني بالمسألةِ فقلتُ: يا معشرَ العلماءِ يا معشرَ الفقهاءِ تروون (1) عنا أحاديثكم وتجبهوننا بالمسألة (2) ؟! فقال الشعبي: يا معشر العلماء يا معشر الفقهاء (3) !!! لسنا بفقهاءَ ولا علماءَ، ولكنا قومٌ قد سمعنا حديثًا فنحنُ نحدِّثُكم بما سمعنا؛ إنما الفقيهُ مَن ورِعَ عن محارمِ الله والعالم من خاف الله (4) . (4/311)

قال الشعبي: إنا لسنا بالفقهاء ولكنا سمعنا الحديث فرويناه ولكن الفقهاء من إذا علم عمل (5) . (اقتضاء العلم العمل ص79)

(1) كذا ولعل الصواب (تزوون) .

(2) جاء في (لسان العرب) (13/483) : (وجَبَه الرجلَ يَجْبَهُه جَبْهًا: رَدَّه عن حاجتِه واستقبلَه بما يكره. وجَبَهْتُ فلانًا إِذا استقبلته بكلام فيه غِلْظة. وجَبَهْتُه بالمكروه إِذا استقبلته به) .

(3) ردد كلمة ليث استغرابًا منها واستنكارًا لها؛ هذا إن كانت العبارة محفوظة ولم يكن التكرار خطأ من ناسخ أو طابع.

(4) وقال رجل للشعبي: أيها العالم؛ فقال: العالم من يخاف الله. (4/311)

(5) وهذه فائدة من كلام الشعبي، رواها عنه الشيباني قال: (كان يؤخذ العلم عن ستة من أصحاب رسول الله فكان عمر وعبد الله وزيد يشبه علمهم بعضهم بعضًا، وكان يقتبس بعضهم من بعض، وكان علي وأبيّ والاشعري يشبه علمهم بعضهم بعضًا، وكان يقتبس بعضهم من بعض، قال: فقلت له: وكان الأشعري إلى هؤلاء؟ قال: كان أحد الفقهاء) . (العلم لأبي خيثمة ص23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت