فهرس الكتاب
قال الحسن: تعلموا ما شئتم أن تعلموا؛ فلن يجازيكم الله على العلم حتى تعملوا؛ فإن السفهاء همتهم الرواية وان العلماء همتهم الرعاية. (جامع الخطيب 1/91 واقتضاء العلم العمل ص35)
قال ابن المنكدر: العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل. (اقتضاء العلم العمل ص35)
قال الحسن: ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال؛ من قال حسنًا وعمل غير صالح رده الله على قوله، ومن قال حسنًا وعمل صالحًا رفعه العمل وذلك بأن الله تعالى يقول: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) (1) . (اقتضاء العلم العمل ص42-43)
عن المبارك بن فضالة عن الحسن: (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِه) (2) قال: عمله. (اقتضاء العلم العمل ص43)
قال الحسن في قول الله (كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) (3) قال: كل آدمي في عنقه قلادة تكتب فيها نسخة عمله، فإذا طويت قلدها فإذا بعث نشرت له؛ وقال (4) : (اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا) ، يا ابن آدم أنصفك من خلقك [و] جعلك حسيب نفسك (5) . (رك ص545)
(1) فاطر (10) .
(2) الإسراء (13) .
(3) يعني قوله تعالى (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) [الإسراء 13-14).
(4) في الأصل (وقيل) .
(5) قرأ الحسن: (وكل انسان لزمناه طائره في عنقه) فقال: لقد عدل عليك من جعلك حسيب نفسك. (الزهد ص287)