الصفحة 286 من 603

قال أبو التياح: سمعت أبا السوار (1) يقول - وقرأ هذه الآية (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ) (2) قال: هما نشرتان (3) وطيةٌ، أما ما حييت يا ابن آدم فصحيفتك منشورة فَأَمْلِ فيها ما شئت! فإذا مِتَّ طُوِيَتْ ثم إذا بُعِثْتَ نُشِرَتْ: (اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) . (صف3/230)

قال مالك بن مغول: سمعت الشعبي يقول: ليتني لم أكن علمت من ذا العلم شيئًا. (اقتضاء العلم العمل ص55)

قال محمد بن واسع: قال لقمان لابنه: يا بني لا تتعلم ما لا تعلم حتى تعمل بما تعلم. (اقتضاء العلم العمل ص56)

قال مالك بن دينار: إني وجدت في بعض الحكمة: لا خير لك أن تعلم ما لم تعلم ولم تعمل بما قد علمت، فإن مثل ذلك مثل رجل احتطب حطبًا فحزم حزمة ذهبَ يحملها فعجز عنها فضم إليها أخرى. (اقتضاء العلم العمل ص56-57 والحلية 3/375)

قال مالك بن دينار: كنت مولعًا بالكتب أنظر فيها فدخلت ديرًا من الديارات ليالي الحجاج فأخرجوا كتابًا من كتبهم فنظرت فيه فإذا فيه: يا ابن آدم لِمَ تطلب علم ما لم تعلم وأنت لا تعمل بما تعلم؟! ( )

قال أبو حازم: السر أمْلكُ بالعلانية من العلانية بالسر؛ والفعلُ أملكُ بالقولِ من القول بالفعل؛ فإذا كنت في زمانٍ يُرضى فيه من الفعل بالقول ومن العمل بالعلم، فأنت في شر زمان وشر أناس. (عيون الأخبار 2/363)

قال أبو حازمٍ: رضيَ الناسُ منَ العملِ بالعلمِ ومنَ الفعلِ بالقول (4) . (3/241 واقتضاء العلم العمل ص60)

قال ابن عون: وددت أني خرجت منه كفافًا يعني العلم، ما أنا على شيء مقيم أخاف أن يدخلني النار غيره. (اقتضاء العلم العمل ص61)

(1) أبو السوار هو حسان بن حريث العدوي من بني عدى بن زيد مناة، هذا هو المشهور في تسميته، وانظر ما سبق.

(2) الإسراء (13) .

(3) النشرة الأولى للكتابة والثانية للقراءة.

(4) أي أنهم قنعوا بالعلم بديلًا عن العمل، وبالكلام بديلًا عن الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت